الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على سيدنا محمد رسول الله وعلى آله وصحبه ومن سار على نهجه إلى يوم الدين أما بعد:
لا يجوز الانتفاع بالشيء الموقوف للمسجد إلا في المسجد فـــــــــــ "شَرْط الواقف كنص الشارع"، وتحويل المصحف إلى البيت فيه تضييع لحق الوقف والواقف ألا وهو تحويل الموقوف من الانتفاع العام إلى الانتفاع أو الاقتناء الخاص وهو غير جائز..
ولا يجوز أخذه أيضاً ولو بإذن ناظر المسجد ومن أخذه يجب عليه أن يرده للمسجد ذاته؛ فالفقهاء مختلفون في نقل المصحف لمسجد آخر التزاماً مع شرط الواقف فكيف تنقل إلى البيت!
أما ا لمصاحف القديمة فيلزم أن توضع بين يدي المنتفعين بها في المسجد لتحقيق غرض الواقف ، فإذا تلفت وصارتبحيث لا ينتفع بها لعدم وضوحها أو تمزّقها فللفقهاء فيها قولان أحدهما أنها تدفن كالميت وتصان، والآخر أنها تحرّق في مكان طاهر ويدفن رمادها، وكلاهما قول معتبر وله دليله ليس هذا محل بسطه. راجع الموسوعة الفقهية الكويتية (2/ 123)
ولا يجوز استبداله ليكون في البيت بجديد في المسجد.
وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم تسليماً كثيراً والحمد لله رب العالمين.