الحمد لله وصلى الله وسلّم وبارك على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه ومن والاه وبعد:
مادام في نيتك العمرة (النسك) فيلزم عليك الإحرام من ميقاتك لا من مكة ولا من التنعيم فإن أحرمت من مكة فعليك الدم، لأنه كان عليك الرجوع للميقات لتحرم منه..ميقات السيل الكبير أو وادي محرم وتحرم بعمرتك.. فإن أتممت عمرتك بالإحرام من مكة فعليك ذبح شاة في مكة تفرّقها على الفقراء..
جاء في الموسوعة الفقهية منقولاً عن المجموع للإمام النووي رحمه الله تعالى:
مَنْ جَاوَزَ الْمِيقَاتَ قَاصِدًا الْحَجَّ أَوِ الْعُمْرَةَ أَوِ الْقِرَانَ، وَهُوَ غَيْرُ مُحْرِمٍ، أَثِمَ، وَيَجِبُ عَلَيْهِ الْعَوْدُ إِلَيْهِ وَالإِْحْرَامُ مِنْهُ. فَإِنْ لَمْ يَرْجِعْ وَجَبَ عَلَيْهِ الدَّمُ سَوَاءٌ تَرَكَ الْعَوْدَ بِعُذْرٍ أَوْ بِغَيْرِ عُذْرٍ، وَسَوَاءٌ كَانَ عَالِمًا عَامِدًا أَوْ جَاهِلاً أَوْ نَاسِيًا. لَكِنْ مَنْ تَرَكَ الْعَوْدَ لِعُذْرٍ لاَ يَأْثَمُ بِتَرْكِ الرُّجُوعِ. وَمِنَ الْعُذْرِ خَوْفُ فَوَاتِ الْوُقُوفِ بِعَرَفَةَ لِضِيقِ الْوَقْتِ، أَوِ الْمَرَضِ الشَّاقِّ، أَوْ خَوْفِ فَوَاتِ الرُّفْقَةِ. وَذَلِكَ مَوْضِعُ وِفَاقٍ بَيْنَ الْمَذَاهِبِ.الموسوعة الفقهية الكويتية (2/ 149)
وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم، والحمد لله رب العالمين.