حكم قراءة البسلمة في سورة الفاتحة في الصلاة
عربي | English | Türkçe | Indonesia | فارسی | اردو
في تصنيف الصلاة
231 مشاهدات
0 تصويتات
السلام عليكم ورحمة الله..بستفسر عن حكم قراءة البسملة في سورة الفاتحة في الصلاة.انتشر موخرا مقطع فديو لاحد الشيوخ افتى فيه ببطلان صلاة من لم يقراء البسملة في سورة الفاتحة في الصلاة. وسؤالي الثاني كيف يعمل من هوغير متأكد من انه كان يقراء البسملة فيما سبق من صلاة في سالف عمره؟  وإذا كانت فتوى هذا الشيخ صحيحة فهل يجب عليّ ان استفسر الإمام الذي لا يقراء البسملة في الفاتحة جهرا في الصلاة عن إ كان يقراءها أم لا؟ ولكم جزيل الشكر.
بواسطة
120 نقاط

عدد الإجابات: 1

0 تصويتات
بسم الله، والحمد لله، وصلى الله تعالى وسلم على سيدنا محمد ومن والاه؛ وبعد:
عليكم السلام ورحمة الله وبركاته؛
فاختلف العلماء -عليهم رضوان الله ورحماته- في هل البسملة آية من الفاتحة أم لا؟ وعليه اختلفوا في حكم قراءتها في الصلاة: فذهب جمهور أهل العلم إلى أنها ليست آية منها، ولا تجب قراءتها في الصلاة، فلا تبطل الصلاة، ولا تنقص بتركها، بل بالعكس. وخالف في ذلك السادة الشافعية.

والمنصوص عندنا في مشهور المذهب المالكي: أن البسملة والتعوذ كلاهما جائز في صلاة النافلة، ومكروه الإتيان بأي منهما في صلاة الفريضة، للإمام وغيره، سرًّا أو جهرًا، كما نص عليه ابن عبد البر. وإنما كرهت البسملة لأنها ليست آية من الفاتحة. وقيل بإباحتها وندبها ووجوبها.

ﻗﺎﻝ اﻟﻘﺮاﻓﻲ ﻣﻦ اﻟﻤﺎﻟﻜﻴﺔ، ﻭاﻟﻐﺰاﻟﻲ ﻣﻦ اﻟﺸﺎﻓﻌﻴﺔ، ﻭﻏﻴﺮﻫﻤﺎ: اﻟﻮﺭﻉ اﻟﺒﺴﻤﻠﺔ ﺃﻭﻝ اﻟﻔﺎﺗﺤﺔ؛ ﺧﺮﻭﺟًﺎ ﻣﻦ اﻟﺨﻼﻑ.

ﻭﻻ ﻳﻘﺎﻝ: ﻗﻮﻟﻬﻢ "ﻳﻜﺮﻩ اﻹﺗﻴﺎﻥ ﺑﻬﺎ" ﻳﻨﺎﻓﻲ ﻗﻮﻟﻬﻢ "ﻳﺴﺘﺤﺐ اﻹﺗﻴﺎﻥ ﺑﻬﺎ ﻟﻠﺨﺮﻭﺝ ﻣﻦ اﻟﺨﻼﻑ"؛ ﻷﻧﺎ ﻧﻘﻮﻝ ﻣﺤﻞ اﻟﻜﺮاﻫﺔ ﺇﺫا ﺃﺗﻰ ﺑﻬﺎ ﻋﻠﻰ ﻭﺟﻪ ﺃﻧﻬﺎ ﻓﺮﺽ، ﺳﻮاء ﻗﺼﺪ اﻟﺨﺮﻭﺝ ﻣﻦ اﻟﺨﻼﻑ ﺃﻡ ﻻ، ﻭﻣﺤﻞ اﻟﻨﺪﺏ ﺇﺫا ﻗﺼﺪ ﺑﻬﺎ اﻟﺨﺮﻭﺝ ﻣﻦ اﻟﺨﻼﻑ ﻣﻦ ﻏﻴﺮ ﻣﻼﺣﻈﺔ ﻛﻮﻧﻬﺎ ﻓﺮﺿًﺎ أو نفلًا؛ ﻷﻧﻪ ﺇﻥ ﻗﺼﺪ اﻟﻔﺮﺿﻴﺔ ﻛﺎﻥ ﺁﺗﻴًﺎ ﺑﻤﻜﺮﻭﻩ، ﻭﻟﻮ ﻗﺼﺪ اﻟﻨﻔﻠﻴﺔ ﻟﻢ ﺗﺼﺢ ﻋﻨﺪ اﻟﺸﺎﻓﻌﻲ، ﻓﻼ ﻳﻘﺎﻝ ﻟﻪ -أي الآتي بها- ﺣﻴﻨﺌﺬ ﺇﻧﻪ ﻣﺮاﻉٍ ﻟﻠﺨﻼﻑ، ﻭﺣﻴﻨﺌﺬ ﻓﻴﻜﺮﻩ، ﻛﻤﺎ ﺇﺫا ﻗﺼﺪ اﻟﻔﺮﺿﻴﺔ. ﻭاﻟﻈﺎﻫﺮ اﻟﻜﺮاﻫﺔ ﺃﻳﻀًﺎ ﺇﺫا ﻟﻢ ﻳﻘﺼﺪ ﺷﻴﺌًﺎ.

هذا؛ ومقصودنا بالكراهة هو ما بيناه آنفًا: من الإتيان بها على وجه أنها فرض. ﻭاﻟﻈﺎﻫﺮ ﺃﻧﻬﺎ ﻻ ﺗﻜﻮﻥ ﻣﺒﺎﺣﺔ؛ ﻷﻥ ﺃﻗﻞ ﻣﺮاﺗﺒﻬﺎ ﺃﻧﻬﺎ ﺫﻛﺮ، ﻭﺃﻗﻞ ﺃﺣﻜﺎﻣﻪ ﺃﻧﻪ ﻣﻨﺪﻭﺏ، ﻭما يوهم الجواز من أقوال العلماء، كقول اﻟعلامة خليل بن إسحاق المالكي-رحمه الله تعالى- في المختصر "ﻭﺟﺎﺯﺕ ﻛﺘﻌﻮﺫ ﺑﻨﻔﻞ"، وكذا ﻗﻮﻝ اﻟﺸﺎﻃﺒﻲ "ﻭﻓﻲ اﻹﺟﺰاء ﺧَُﻴّﺮ ﻣﻦ ﺗﻼ"= فاﻟﻤﺮاﺩ ﺑﻪ ﻋﺪﻡ ﺗﺄﻛﺪ اﻟﻄﻠﺐ، ﻭﻧﻔﻲ اﻟﻜﺮاﻫﺔ، ﻓﻼ ﻳﻨﺎﻓﻲ ﺃﻥ ﺃﺻﻞ اﻟﻨﺪﺏ ﺛﺎﺑﺖ، ﻭﺃﻥ اﻹﻧﺴﺎﻥ ﺇﺫا ﻗﺎﻟﻬﺎ ﺣﺼﻞ ﻟﻪ اﻟﺜﻮاﺏ، ﻭﻛﻮﻥ اﻹﻧﺴﺎﻥ ﻳﺬﻛﺮ اﻟﻠﻪ ﻭﻻ ﺛﻮاﺏ ﻟﻪ ﺑﻌﻴﺪ ﺟﺪًا.

راجع في كل ذلك كتب فقهاء المذاهب الأربعة المعتمدة. أنظر مثلًا: الشرح الكبير على مختصر العلامة خليل مع حاشية الدسوقي (1 / 4)، (1/ 252) وما بعدها. وكذا نص الشاطبية في القراءات السبع، وغير ذلك من كتب.

والخلاصة: أن البسملة مختلف في حكم قراءتها في الصلاة، وجمهور أهل العلم لا يوجبونها، على التفصيل السابق، وتصح الصلاة بدونها. والله أعلم.
عُدل بواسطة
بواسطة
35.5ألف نقاط
هل كانت الإجابة مفيدة؟
أخبرنا برأيك
مرحبًا بك في موقع فتوى سؤال وجواب.
المجتمع هنا لمساعدتك في أسئلتك الشرعية. قدم سؤالك مع التفاصيل وشارك ما توصلت إليه عبر البحث.
اقرأ المزيد من المعلومات حول كيفية طرح السؤال بشكل جيد.

الأسئلة المتعلقة

0 تصويتات
1 إجابة 138 مشاهدات
Mariaiaiaiiaia سُئل في تصنيف الصلاة سبتمبر 13، 2024
138 مشاهدات
Mariaiaiaiiaia سُئل في تصنيف الصلاة سبتمبر 13، 2024
بواسطة Mariaiaiaiiaia
2.9ألف نقاط
0 تصويتات
1 إجابة 231 مشاهدات
0 تصويتات
2 إجابة 246 مشاهدات
0 تصويتات
1 إجابة 159 مشاهدات
Nahla Tarek سُئل في تصنيف الصلاة أكتوبر 31، 2024
159 مشاهدات
Nahla Tarek سُئل في تصنيف الصلاة أكتوبر 31، 2024
بواسطة Nahla Tarek
120 نقاط
0 تصويتات
1 إجابة 172 مشاهدات
Lam222 سُئل في تصنيف الصلاة أبريل 4، 2024
172 مشاهدات
Lam222 سُئل في تصنيف الصلاة أبريل 4، 2024
بواسطة Lam222
430 نقاط