الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على سيدنا محمد رسول الله وعلى آله وصحبه ومن سار على نهجه إلى يوم الدين أما بعد:
كونك لم تنوِ العمرة بمجاوزتك للميقات أنت أدرى بنيتك أما إن كنت تريد زيارة الوالدة والعمرة ولكن يغلب في النية الزيارة فتعتبر ناوياً للعمرة ويجب عليك الرجوع إلى الميقات للإحرام فإن لم ترجع وجب عليك فدية وتحرم من حيث أنت..
وأما إذا كنت حقيقة لا تنوي العمرة أبداً ثم عرض لك أمر فنويت العمرة فتحرم من حيث أنت في جدة هذا هو مذهب الشافعية والجمهور..قال الإمام النووي رحمه الله تعالى : وَأَمَّا مَنْ مَرَّ بِالْمِيقَاتِ غَيْرَ مُرِيدٍ دُخُولَ الْحَرَمِ بَلْ لِحَاجَةٍ دُونَهُ ثُمَّ بَدَا لَهُ أَنْ يُحْرِمَ فَيُحْرِمُ مِنْ مَوْضِعِهِ الَّذِي بَدَا لَهُ فِيهِ فَإِنْ جَاوَزَهُ بِلَا إِحْرَامٍ ثُمَّ أَحْرَمَ أَثِمَ وَلَزِمَهُ الدَّمُ وَإِنْ أَحْرَمَ مِنَ الْمَوْضِعِ الَّذِي بَدَا لَهُ أَجْزَأَهُ وَلَا دَمَ عَلَيْهِ وَلَا يُكَلَّفُ الرُّجُوعُ إِلَى الْمِيقَاتِ هَذَا مَذْهَبُنَا وَمَذْهَبُ الْجُمْهُورِ وَقَالَ أَحْمَدُ وَإِسْحَاقُ يَلْزَمُهُ الرُّجُوعُ إِلَى الْمِيقَاتِ..شرح النووي على مسلم (8/ 82)
وبمثل هذا قال ابن حجر رحمه الله تعالى في الفتح..
ويراجع:
23624
ومحل الفدية أن تهدى وتذبح في الحم ومكة كلها حرم وتوكّل من يقوم بذلك عنك.ولا تجزء الفدية ببلدك.
وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم تسليماً كثيراً والحمد لله رب العالمين.