الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على سيدنا محمد رسول الله وعلى آله وصحبه ومن سار على نهجه إلى يوم الدين أما بعد:
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته...
لا يجزء السلام بالتنكير كقولك سلام عليكم لأنه مخالف لصلاة النبي صلى الله عليه وسلم: "صلوا كما رأيتموني أصلي" ومن تعمد ذلك بطلت صلاته؛ لأنه يغير السلام الوارد، ويخل بحرف يقتضي الاستغراق
جاء في الموسوعة الفقهية الكويتية :
قالت عائشة - رضي الله عنها -: كان النبي صلى الله عليه وسلم يختم الصلاة بالتسليم .
ولفظه المجزئ عند المالكية والشافعية " السلام عليكم ".
قال المالكية: فلا يجزئ سلام الله، أو سلامي، أو سلام عليكم، ولا بد - أيضا - من تأخر " عليكم " وأن يكون بالعربية.
وأجاز الشافعية تقدم " عليكم " فيجزئ عندهم " عليكم السلام " مع الكراهة. قالوا: ولا يجزئ السلام عليهم، ولا تبطل به الصلاة؛ لأنه دعاء للغائب، ولا عليك ولا عليكما، ولا سلامي عليكم، ولا سلام الله عليكم. فإن تعمد ذلك مع علمه بالتحريم بطلت صلاته، ولا تجزئ - أيضا - سلام عليكم.
وذهب الحنابلة إلى أن صيغته المجزئة:
السلام عليكم ورحمة الله فإن لم يقل " ورحمة الله " في غير صلاة الجنازة لم يجزئه؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم كان يقوله. وقال: {صلوا كما رأيتموني أصلي} وهو سلام في صلاة ورد مقرونا بالرحمة فلم يجزئه بدونها كالسلام في التشهد. فإن نكر السلام، كقوله: سلام عليكم، أو عرفه بغير اللام، كسلامي، أو سلام الله عليكم، أو نكسه فقال عليكم سلام أو عليكم السلام، أو قال: السلام عليك لم يجزئه لمخالفته لقول النبي صلى الله عليه وسلم: "صلوا كما رأيتموني أصلي" ومن تعمد ذلك بطلت صلاته؛ لأنه يغير السلام الوارد، ويخل بحرف يقتضي الاستغراق.الموسوعة الفقهية الكويتية (27/ 71)
وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم تسليماً كثيراً والحمد لله رب العالمين.