بسم الله والصلاة والسلام على سيدنا رسول الله وبعد :
فما ينبغي على المسلمِ أن يجعَلَ كلمةَ الطَّلاقِ وسيلةَ تهديدٍ بينَهُ وبينَ زوجتِهِ، وخاصَّةً في المرحلةِ الأولى من الزَّواجِ، لأنَّ كَثرةَ الحلفِ بالطَّلاقِ ليسَ من شِيَمِ أهلِ التَّقوى والصَّلاحِ، بل هوَ من وَصْفِ الفُسَّاقِ، وهو أبغضُ الحلالِ عندَ اللهِ تعالى كما جاءَ في الحديثِ الشَّريفِ الذي رواه أبو داوود وابن ماجه عَنِ ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللهُ عَنهُما، عَن النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعلى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «أَبْغَضُ الْحَلَالِ إِلَى اللهِ تَعَالَى الطَّلَاقُ». هذا أولاً.
ثانياً: إذا عَلَّقَ الرَّجلُ طَلاقَ زوجتِهِ على أمرٍ من الأمورِ فإنَّ الطَّلاقَ يقعُ على الزَّوجةِ إذا حَصَلَ ذاكَ الأمرُ، وبإمكانِ الزَّوجِ أن يَرُدَّ زوجتَهُ إلى عِصمَتِهِ إذا كانَ الطَّلاقُ للمرَّةِ الأولى أو الثَّانيةِ، إذا كانَ طلاقُهُ طلاقاً صريحاً.
وأنصحك بالرجوع إلى طالب علم وشيخ عالم حتى تسأله مثل هذا السؤال الخطيرالمهم فلا يوجد سؤال أهم من هذا السؤال والجواب هنا لا يكفي فلابد لك من الرجوع إلى أهل العلم حتى يسألك بعض الأسئلة ومنها أنك هل حلفت قبل ذلك وكم مرة قد حلفت وماهيصيغة اليمين التي حلفت بها ومنذ متى قد حلفت وبناء على ذلك حتى يفتي لك فإن كان الطلاق رجعيا فيعلمك كيفية المراجعة لزوجتك وإن كان الطلاق بائنا بينونة كبرى فلا تحل لك حتى تنكح زوجا غيرك
وبناء على ذلك فإن كان هذا هو الطلاق الأول لك فقد وقعت عليك طلقة واحدة ويحل لك الرجوع إلى زوجتك خلال فترة العدة يعني إذا حلفت مثل هذا الذي سألت عنه ورجعت إلى زوجتك خلال أقل من فترة العدة وهيثلاثة أطهار فعندئذ يصح رجوعك إلى زوجتك ، وإن كنت حلفت مثل هذا ومضى عليك فترة زمنية وهي ثلاثة أطهار وهي تقريبا حوالي ثلاثة أشهر تقريبا لأن ذلك الأمرمتعلقا بالأطهار عند المرأة ولم تفعل المراجعة لزوجتك ومضت فترة العدة ولم تفعل المراجعة فعندئذ يجب أن تعقد عقدا جديدا وتدفع مهرا جديدا ولا يحق لك أن تجبرها على الرجوع لأنها عندئذ أصبحت بائنا بينونة صغرى ، وعلى فرض أنك عقدت جديدا ودفعت مهرا جديدا لها وقبلت بذلك فإن الطلاق الماضي يحسب عليك ولا يلغى ،
خلاصة الجواب
أنه وقع عليك الطلاق مرة واحدة فإن كان هذا هو الطلاق الأول فتستطيع أن ترجع إلى زوجتك بقولك لها راجعتك إلى عقد نكاحي السابق ويجب أن تقول لها ذلك خلال فترة زمنية قصيرة لا تتجاوز فترة عدة طلاق المرأة ، فإن مضت فترة عدة طلاق المرأة وهي تقريبا ثلاثة أشهر وبالضبط هي مدة ثلاثة أطهار عند المرأة فإن مضت مدة ثلاثة أطهار عند المرأة ولم تراجع زوجتك بالقول أو بالفعل فعندئذ يجب عليك أن تعقد عقدا جديدا وتدفع مهرا جديدا إذا قبلت المرأة الرجوع لأنها لا تجبر على الرجوع بعد مضي فترة العدة ،لكن لا بد من الرجوع إلى أهل العلم بشكل شخصي ولا يكفي هذا الجواب لكم ولابد من الرجوع بشكل مباشر إلى أهل العلم يعني هذه لا تصلح فتوى لكم ولا لغيركم من أجل الطلاق فلابد من الرجوع إلى المشايخ اهل العلم حتى يدلوك ويرشدوك ويعلموك . وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم