بسم الله، والحمد لله، وصلى الله تعالى وسلم على سيدنا محمد ومن والاه؛ وبعد:
فلا تصرف زكاة الفطر إلا لمسلم. قال القطب الدردير في شرحه الكبير لمختصر العلامة خليل بن إسحاق المالكي في آخر كلامه عن صدقة الفطر في بابها: "(ﻭﻻ ﺗﺴﻘﻂ) [صدقة] اﻟﻔﻄﺮﺓ (ﺑﻤﻀﻲ ﺯﻣﻨﻬﺎ) ﻟﺘﺮﺗﺒﻬﺎ ﻓﻲ اﻟﺬﻣﺔ ﻛﻐﻴﺮﻫﺎ ﻣﻦ اﻟﻔﺮاﺋﺾ ﻭﺃﺛﻢ ﺇﻥ ﺃﺧﺮﻫﺎ ﻋﻦ ﻳﻮﻡ اﻟﻔﻄﺮ ﻣﻊ اﻟﻘﺪﺭﺓ (ﻭﺇﻧﻤﺎ ﺗﺪﻓﻊ ﻟﺤﺮ ﻣﺴﻠﻢ ﻓﻘﻴﺮ) ﻏﻴﺮ ﻫﺎﺷﻤﻲ ﻓﺘﺪﻓﻊ ﻟﻤﺎﻟﻚ ﻧﺼﺎﺏ ﻻ ﻳﻜﻔﻴﻪ ﻋﺎﻣﻪ ﻓﺄﻭﻟﻰ ﻣﻦ ﻻ ﻳﻤﻠﻜﻪ ﻻ ﻟﻌﺎﻣﻞ ﻋﻠﻴﻬﺎ ﻭﻣﺆﻟﻒ ﻗﻠﺒﻪ ﻭﻻ ﻓﻲ اﻟﺮﻗﺎﺏ ﻭﻻ ﻟﻐﺎﺭﻡ ﻭﻣﺠﺎﻫﺪ ﻭﻏﺮﻳﺐ ﻳﺘﻮﺻﻞ ﺑﻬﺎ ﻟﺒﻠﺪﻩ ﺑﻞ ﺑﻮﺻﻒ اﻟﻔﻘﺮ ﻭﺟﺎﺯ ﺩﻓﻌﻬﺎ ﻷﻗﺎﺭﺑﻪ اﻟﺬﻳﻦ ﻻ ﺗﻠﺰﻣﻪ ﻧﻔﻘﺘﻬﻢ وللزوجة ﺩﻓﻌﻬﺎ ﻟﺰﻭﺟﻬﺎ اﻟﻔﻘﻴﺮ ﺑﺨﻼﻑ اﻟﻌﻜﺲ". انتهى. والله أعلم.