روى ابن الجوزي رحمه الله تعالى في كتابه "العلل المتناهية" بسند ضعيف عن ابن عباس رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم :
(رأيتُ ربِّي في أحسنِ صورةِ شابٍّ أمردٍ جعدٍ عليهِ حلَّةٌ خضراءُ ) وفي موضوعات ابن الجوزي باختلاف يسير في اللفظ ١/١٨١ أنه منكر، وروى مثله الذهبي (رحمه الله) باختلاف يسير وهو ضعيف وكذلك السخاوي قال [فيه] عبد الرحمن قال فيه ابن يونس منكر الحديث وقال الدارقطني متروك الحديث ضعيف كما في الأجوبة المرضية الجزء أو الصفحة:1/320، والشوكاني في الفوائد المجموعة قال بوضعه، واتفقت الائمة على ضعفه.
ولا يثبت بمثله دين ولا اعتقاد، فالعتقاد يحتاج لأعلى درجات الصحة، ولا عبرة بمن صححه وخالف الأئمة على اعتبار أنها رؤيا منامية، فرؤيا الأنبياء حق ولا يجوز أن يكون فيها تشبيه يفضي إلى عدم التنزيه أو مخالفة للنصوص الصحيحة. ورؤيا الأنبياء لا تكون ناقصة في حق الله تعالى..ليقال هذه منام فقد رآه على حسب مقامه!. كيف والنبي صلى الله عليه وسلم قال : "إنّ أتْقاكُمْ وأَعْلَمَكُمْ باللهِ أنا" صحيح البخاري ٢٠ .
وأهل السنة والجماعة يقولون أن النبي صلى الله عليه وسلم رأى ربه في المعراج يقظة واختلف العلماء في وصف رؤية النبي لربه في المعراج وهو حديث صحيح ثابت، وقد عُرِج به جسداً وروحاً، ومع هذا لم يصف النبي صلى الله عليه وسلم ربّه بشيء من هذه الأوصاف شاب..أمرد..جعد... مع أنه صلوات ربي وسلامه عليه حدثنا عن كثير مما رآه في المعراج.
والله المستعان..
وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم تسليماً كثيراً والحمد لله رب العالمين.