الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم وبارك على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم تسليما كثيرا أما بعد:
لهذا حكم ودلائل أهما التشريف للداخل والتكريم للمدعو من جميعها، فليس من دعي من باب واحد منها هو بنفس مقام من دُعي من جميع الأبواب، ونظيره في الدنيا ليس الذي عنده جواز سفر دبلوماسي دولي كالذي عنده جواز عادي وكلاهما يمكن به السفر إلا أن صاحب الجواز الأول يلاقي من التكريم في القدوم والذهاب والإياب ما لا يجده ذاك، جاء النفح الشذي شرح جامع الترمذي :
فليس من يؤذن له في الدخول من باب لا يتعدّاه، كمن يتلقى من كل باب، ويدخل من حيث شاء. هذا فائدة التعدد في فتح أبواب الجنة.
وفي صحيح ابن حبان ٣٤١٩ حديث : مَن أنفَق زوجينِ في سبيلِ اللهِ دُعي مِن أبوابِ الجنَّةِ وللجنَّةِ أبوابٌ فمَن كان مِن أهلِ الصَّلاةِ دُعي مِن أبوابِ الصَّلاةِ ومَن كان مِن أهلِ الصَّدقةِ دُعي مِن أبوابِ الصَّدقةِ ومَن كان مِن أهلِ الجهادِ دُعي مِن أبوابِ الجهادِ ومَن كان مِن أهلِ الصِّيامِ دُعي مِن بابِ الرَّيّانِ) فقال أبو بكرٍ: يا رسولَ اللهِ ما على أحدٍ مِن ضرورةٍ مِن أيِّها دُعي فهل يُدعى أحدٌ منها كلِّها يا رسولَ اللهِ؟ قال: نَعم وأرجو أنْ تكونَ منهم.
قال ابن حجر رحمه الله تعالى في فتح الباري:
ثم من يجتمع له ذلك إنما يدعى من جميع الأبواب على سبيل التكريم له وإلا فدخوله إنما يكون من باب واحد ولعله باب العمل الذي يكون أغلب عليه والله أعلم. فتح الباري لابن حجر (7/ 29)
وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين والحمد لله رب العالمين.