الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم وبارك على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين وبعد:
أهلا بك أخي الكريم .. مجرد التعب العام لا يجوز لك الفطر أما إذا وصلت إلى درجة التعب الذي يضر ببدنك أوسيؤدي بك للهلكة لجسمك أو لعضو من أعضائك فيجوز لك أن تفطر لتدفع هذه الهلكة فإذا اندفعت تمسك بقية اليوم حرمة لنهار رمضان، وإذا لم تندفع إلا ببقائك مفطراً لأنك تحتاج للدواء أو الطعام فلك أن تفطر وتقضي بعد رمضان هذا اليوم .
جاء في المجموع للإمام النووي رحمه الله تعالى:
إذَا أَصْبَحَ الصَّحِيحُ صَائِمًا ثُمَّ مَرِضَ جَازَ لَهُ الْفِطْرُ بِلَا خِلَافٍ... لانه أبيح له الفطر للضرورة والضرورة موجودة فجاز له الفطر
*{فَرْعٌ} قَالَ أَصْحَابُنَا وَغَيْرُهُمْ مَنْ غَلَبَهُ الْجُوعُ وَالْعَطَشُ فَخَافَ الْهَلَاكَ لَزِمَهُ الْفِطْرُ وَإِنْ كَانَ صَحِيحًا مُقِيمًا لقوله تعالي (ولا تقتلوا أنفسكم إنه كان بكم رحيما) وقَوْله تَعَالَى (وَلا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ) وَيَلْزَمُهُ الْقَضَاءُ كَالْمَرِيضِ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ
المجموع شرح المهذب (6/ 258)
وجاء في إعانة الطالبين على حل ألفاظ فتح المعين:
قوله: ولخوف الخ) عطف على بمرض، أي ويباح الفطر لخوف هلاك بالصوم - أي على نفسه، أو عضوه، أو منفعته - لقوله تعالى: * (وما جعل عليكم في الدين من حرج) وقوله: (ولا تقتلوا أنفسكم) وقوله: (ولا تلقوا بأيديكم إلى التهلكة) وقد علمت أنه في هذه يجب الفطر، وليس بمباح فقط، فلو تركه واستمر صائما حتى مات: - كما يقع من المتعمقين في الدين - مات عاصيا.
(قوله: بالصوم) متعلق بمحذوف صفة لهلاك، والباء سببية، أو بمعنى من التعليلية.
(وقوله: من عطش أو جوع) بدل اشتمال من الجار والمجرور، أي يباح لخوف هلاك حاصل له بسبب الصوم، أو من أجل الصوم من أجل الجوع أو العطش.
(قوله: وإن كان صحيحا مقيما) غاية في إباحة الفطر لخوف الهلاك.
(قوله: وأفتى الأذرعي إلخ) تضمن الإفتاء المذكور أنه يباح الفطر للحصادين، ومن ألحق بهم، لكن يجب عليهم تبييت النية، لأنه ربما لا تلحقهم مشقة شديدة بالصوم، فيجب عليهم. إعانة الطالبين على حل ألفاظ فتح المعين (2/ 267)
والحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم وبارك على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.