الحمد لله وصلى الله وسلّم وبارك على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه ومن والاه وبعد:
هذا النذر الذي نذرته يسميه الفقهاء نذر اللجاج، حيث يريد الناذر فيه منع نفسه من فعل شيء أو يحملها عليه.
وقد ذهب بعض الفقهاء إلى أن الناذر مخيَّر بين الوفاء بما نذر، أو يكفِّر عنه كفارة يمين إذا وجد الشرط، وكفارة اليمين هي ما أشار الله عز وجل إليها بقوله: {فَكَفَّارَتُهُ إِطْعَامُ عَشَرَةِ مَسَاكِينَ مِنْ أَوْسَطِ مَا تُطْعِمُونَ أَهْلِيكُمْ أَوْ كِسْوَتُهُمْ أَوْ تَحْرِيرُ رَقَبَةٍ فَمَن لَّمْ يَجِدْ فَصِيَامُ ثَلاَثَةِ أَيَّامٍ ذَلِكَ كَفَّارَةُ أَيْمَانِكُمْ إِذَا حَلَفْتُمْ وَاحْفَظُواْ أَيْمَانَكُمْ كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللّهُ لَكُمْ آيَاتِهِ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُون}.
وهذا قول الإمام أبي حنيفة رحمه الله تعالى وقول الإمام النووي رحمه الله تعالى، والمشهور عند الحنابلة، مستدلِّين لذلك بقوله صلى الله عليه وسلم: (لا نَذْرَ فِي مَعْصِيَةِ اللَّهِ وَكَفَّارَتُهُ كَفَّارَةُ يَمِينٍ) رواه أحمد. وبقوله صلى الله عليه وسلم: (لا نَذْرَ فِي غَضَبٍ وَكَفَّارَتُهُ كَفَّارَةُ الْيَمِينِ) رواه الإمام أحمد.
وراجع تتمة الفتوى على الرقم:
8948
وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم، والحمد لله رب العالمين