الحمد لله وصلى الله وسلّم وبارك على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه ومن والاه وبعد:
الطفل ليس أهلا للتمليك ولا للتبرّع، وتصرفاته لا تكون نافذة، هذا عند عامة الفقهاء...
وإن اضطُر لقبوله من الصبي تطيباً لخاطره وحاله يمكن مكافأته بما هو أفضل .
جاء في موسوعة الفقه الإسلامي وأدلته لأستاذنا الفقيه الأصولي الدكتور وهبة الزحيلي رحمه الله تعالى:
يشترط أن يكون الواهب له أهلية التبرع بالعقل والبلوغ مع الرشد، وهذا شرط انعقاد؛ لأن الهبة تبرع، فلا تجوز هبة الصبي والمجنون؛ لأنهما لا يملكان التبرع، لكونه ضرراً محضاً، وكذا الأب لا يملك هبة مال الصغير من غير شرط العوض بلا خلاف؛ لأن ولايته قاصرة على وجوه النفع، والهبة تبرع فيه ضرر محض فلا تجوز منه. الفقه الإسلامي وأدلته للزحيلي (5/ 3988)
والله أعلم.
والطفل في الصغر فطرياً يحب التملّك، وحين يكبر يكتسب الكرم ويتعلمه، لأنه إن تعلّم الكرم في صغره فقد يصير مبذّراً في كبره ربما لدرجة أنه قد يسيء التصرف، لذلك ينبغي الموازنة في تعليم الطفل القيم والمبادئ شيئا فشيئاً . نسأل الله التوفيق لنا ولكم.
وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم، والحمد لله رب العالمين