الحمد لله، والصلاة والسلام على سيدنا محمد رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه، وبعد:
إن كان استعمال الماء يضرك أو يزيد في مرضك أو يؤخر شفاؤك، وذلك بإخبار طبيب أو بتجربة سابقة فلا يجوز لك استعمال الماء للاغتسال، بل يصار إلى التيمم.
جاء في سنن أبي داود عن جابر بن عبد الله رضي الله عنه قال: "خَرَجْنا في سَفَرٍ، فأصابَ رَجُلًا مِنَّا حَجَرٌ فشَجَّه في رَأْسِه، ثم احتَلَمَ، فسألَ أصحابَه، فقال: هل تَجِدونَ لي رُخصةً في التَّيمُّمِ؟ فقالوا: ما نَجِدُ لكَ رُخصةً وأنتَ تَقدِرُ على الماءِ. فاغتَسَلَ، فماتَ، فلَمَّا قَدِمْنا على النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أُخبِرَ بذلك، فقال: قَتَلوه قَتَلَهمُ اللهُ، ألَا سألوا إذْ لم يَعلَموا؛ فإنَّما شِفاءُ العِيِّ السُّؤالُ، إنَّما كان يَكفيه أنْ يَتيَمَّمَ ويَعصِرَ أو يَعصِبَ -شَكَّ موسى- على جُرحِه خِرقةً، ثم يَمسَحَ عليها ويَغسِلَ سائِرَ جَسَدِه".
فرفعك للجنابة بالتيمم جائز بشرط تيقن الضرر باستعمال الماء، أو بغلبة الظن.
والله تعالى أعلم
وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم