الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على سيدنا محمد رسول الله وعلى آله وصحبه ومن سار على نهجه إلى يوم الدين أما بعد:
جاء في الموسوعة الفقهية الكويتية:
- ذهب الفقهاء إلى أنه يجب على البائع إذا علم شيئا بالمبيع يكرهه المشتري أن يبينه بيانا مفصلا، وأن يصفه وصفا شافيا زيادة على البيان، إن كان شأنه الخفاء؛ لأنه قد يغتفر في شيء دون شيء، يحرم عليه عدم البيان ويكون آثما عاصيا لحديث عقبة بن عامر رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: لا يحل لمسلم باع من أخيه بيعا فيه عيب إلا بينه له أخرجه ابن ماجه (2 / 755) والحاكم (2 / 10) وصححه الحاكم ووافقه الذهبي. ولما روى حكيم بن حزام رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: البيعان بالخيار ما لم يتفرقا، فإن صدقا وبينا بورك لهما في بيعهما، وإن كذبا وكتما محقت بركة بيعهما أخرجه البخاري. وكتمان العيب غش والغش حرام لحديث أبي هريرة رضي الله عنه: من غشنا فليس منا أخرجه مسلم (1 / 99) .
ولا يقتصر الإعلام بالعيب على البائع، بل يمتد إلى كل من علم بالعيب، ويتأكد الوجوب في حقه إذا انفرد بعلم العيب دون البائع.
ووقت الإعلام بالعيب في حق البائع والأجنبي قبل البيع، ليكون المشتري على علم وبينة، فإن لم يكن الأجنبي حاضرا أو لم يتيسر له فبعد العقد، ليتمكن المشتري من الرد بالعيب.
وإذا وقع البيع مع كتمان العيب فالبيع صحيح مع الإثم والمعصية عند جمهور الفقهاء،
الموسوعة الفقهية الكويتية (31/ 89) (31/ 88)
وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم تسليماً كثيراً والحمد لله رب العالمين.