الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم وبارك على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم تسليما كثيرا أما بعد:
في الحديث عن السيدة عائشة - رضي الله عنها - أن النبي - صلى الله عليه وسلم - لم يكن يترك في بيته شيئا فيه تصاليب إلا نقضه . رواه البخاري وعند أبي داود بلفظ : "كان لا يترك في بيته شيئا فيه تصاليب إلا قضبه"
فيجب نقض وإزالة هذه الصلبان إما بالطمس أو الحك ونحوه ..لأنه مما يعبد من دون الله ويعظم .. فيلزم النقض والتغيير والإزالة .
والنقض يزيل الصورة مع بقاء الثوب على حاله ، والقضب وهو القطع يزيل صورة الثوب ، قال ابن بطال : في هذا الحديث دلالة على أنه - صلى الله عليه وسلم - كان ينقض الصورة سواء كانت مما له ظل أم لا ، وسواء كانت مما توطأ أم لا ، سواء في الثياب وفي الحيطان وفي الفرش والأوراق وغيرها... فإذا كان المراد بالنقض الإزالة دخل طمسها فيما لو كانت نقشا في الحائط أو حكها أو لطخها بما يغيب هيئتها ..
مختصراً من فتح الباري شرح صحيح البخاري كتاب اللباس 398\10
فإذا كان النبي صلى الله عليه وسلم يزيل الصورة التي فيها مضاهاة لخلق الله ، فالصليب الذي يعظّم من دون الله من باب أولى وكيف لا وقد نص الحديث على نقض التصاليب. وهو منكر يجب إزالته فإذا كان في البيت فهذا من المنكرات المقدور على تغييرها وإزالتها؛ حتى لا تكون في نفوس الأبناء معظمة ولا مشرّفة.
والحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم وبارك على سيدنا محمد وسلم تسليما كثيرا.