الحمد لله وصلى الله وسلّم وبارك على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه ومن ولاه وبعد:
جاء في الموسوعة الفقهية الكويتية :
لا خلاف بين الفقهاء في أن أول وقت صلاة العشاء يدخل من غيبوبة الشفق ، وإنما اختلفوا في الشفق. فالجمهور على أنه: الحمرة، وأبو حنيفة وزفر يقولان: هو البياض بعد الحمرة.
أما نهاية وقت العشاء، فحين يطلع الفجر الصادق بلا خلاف بين أبي حنيفة وأصحابه، وهو مذهب الشافعية، وغير المشهور عند المالكية؛ لما روي عن أبي هريرة أول وقت العشاء حين يغيب الشفق، وآخره حين يطلع الفجر (1) والمشهور في مذهب المالكية أن آخر وقتها ثلث الليل، لحديث إِمامة جبريل ...، وفيه: أنه صلاهما في اليوم الثاني في ثلث الليل.
وذهب الشافعية إلى أن للعشاء سبعة أوقات: وقت فضيلة وهو أوله، واختيار إلى آخر ثلث الليل الأول، وقيل إلى نصف الليل لحديث: لولا أن أشق على أمتي لأخرت صلاة العشاء إلى نصف الليل أخرجه الترمذي . وجواز بلا كراهة للفجر الأول، وبكراهة إلى الفجر الثاني، ووقت حرمة وضرورة وعذر.الموسوعة الفقهية الكويتية (7/ 175) ، (27/ 316).
وفقنا الله وإياكم لما يحب ويرضى..
وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلّم تسليماً.
_________________________________
(1) حديث: " أول وقت العشاء حين يغيب الشفق، وآخره حين يطلع الفجر " الشطر الأول من الحديث أخرجه الترمذي بلفظ " إن أول وقت العشاء الآخرة حين يغيب الأفق " ضمن حديث طويل، وقال عبد القادر الأرناؤوط: هو حديث حسن. وأما الشطر الثاني من الحديث أورده ابن حجر في الدراية بلفظ: " آخر وقت العشاء حين يطلع الفجر " وقال: لم أجده، لكن قال الطحاوي: يظهر من مجموع الأحاديث أن آخر وقت العشاء حين يطلع الفجر، وذلك أن في حديث ابن عباس وأبي موسى وأبي سعيد الخدري رووا أنه أخرها إلى ثلث الليل، وفي حديث أبي هريرة وأنس: أنه أخرها حتى انتصف، وفي حديث عائشة: أنه أعتم بها حتى ذهب عامة الليل، فثبت أن الليل كله وقت لها، ويؤيده كتاب عمر إلى أبي موسى: وصل العشاء أي الليل شئت. وحديث أبي قتادة: " ليس في النوم تفريط " (سنن الترمذي 1 / 283، 284 ط الحلبي. وجامع الأصول 5 / 241، 215، والدراية 1 / 103 ط الفجالة) .