بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على سيدنا محمد خاتم الأنبياء والمرسلين، وعلى آله وأصحابه أجمعين، والتابعين، ومن تبع هداهم بإحسان إلى يوم الدين، وبعد:
فمن أقرض ماله أو جزءاً منه لآخر، وكان المقرض مالكا لنصاب الزكاة بما فيه قيمة القرض ، فيجب على الدائن زكاة دينه عن كل حول مهما طالت مدة السداد، عند عامة الفقهاء، ويجوز له عند بعض الفقهاء أن يؤخر دفع الزكاة عن دينه الذي أقرضه لغيره إلى حين استيفائه منه، فإذا استوفاه أخرج الزكاة عنه عن السنوات السابقة كلها، وإذا استوفى جزءا منه دفع الزكاة عن هذا الجزء عن السنوات الماضية وهكذا.
وأما بالنسبة للسؤال الثاني، فعامة الفقهاء يعدونه طلاقاً، فيما إذا حدث أن دخلت أختك بيتك في أي وقت كان، وليس لك إنهاؤه بإرادتك، وإذا كان هذا هو الطلاق الأول أو الثاني في حياته الزوجية فهو رجعي ويحق له أن تعود إلى زوجته في عدتها بالمراجعة في العدة، وبالعقد الجديد بعد العدة، وإذا كان الثالث فهو بينونة كبرى فلا تحل لك حتى تنكح زوجا غيرك، وذهب البعض إلى أنه إن قصد به الطلاق فهو طلاق، وإن قصد به المنع فقط فلا يقع به الطلاق، ولكن يلزمه كفارة يمين، وهذا يفتي به أكثر فقهاء العصر، وأنا أرى الفتوى به، بل بالأول فقط لرجاحة أدلته عندي.
واسأل الله لكم التوفيق.
والله تعالى أعلم.
---
حرر بتاريخ: 30.01.2006
المصدر:
https://islamic-fatwa.com/fatwa/1863