الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم وبارك على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين أما بعد:
يجوز للمتوضأ وهو صائم أن يتمضمض ولا يبالغ سواء كان طفلا أو كبيراً والطفل ندرّبه على الاحتراز من دخول الماء..
وعموماً عند السادة الشافعية:
- دخول شيء إلى الجوف بسبب المبالغة في المضمضة أو الاستنشاق يفطر.
- ودخول شيء إلى الجوف من المضمضة أو الاستنشاق دون مبالغة لا يفطر.
يسحب أن يمجّ ما بقي من أثر الماء دون مبالغة ولا وسوسة فإن بقي أثر لذلك وخالط اللعاب المبلوع فلا يؤثر على الصوم لأنه من المعفو عنه.
(والحاصل) أن القاعدة أن ما سبق لجوفه من غير مأمور به، يفطر به، أو من مأمور به - ولو مندوبا - لم يفطر.
والوضوء من المأمور به، ومثال غير المأمور به: السباحة أو المضمضة لغير الوضوء. والله أعلم..
جاء في الموسوعة الفقهية:
وقال الحنفية: إن تمضمض الصائم فدخل الماء جوفه فسد صومه إن كان ذاكرا لصومه وعليه القضاء وقال المالكية: إن وصل لحلقه أو معدته شيء يغلب سبقه إلى حلقه من أثر ماء مضمضة أو رطوبة سواك أفطر وعليه القضاء في الفرض خاصة، وأما وصول أثر المضمضة للحلق في صوم النفل فلا يفسد .
وقال الشافعية: إن تمضمض الصائم أواستنشق فسبق الماء إلى جوفه أو دماغه فثلاثة أقوال: أصحها عند الأصحاب: إن بالغ أفطر وإلا فلا، والثاني: يفطر مطلقا، والثالث: لا يفطر مطلقا، والخلاف فيمن هو ذاكر للصوم عالم بالتحريم فإن كان ناسيا أو جاهلا لم يبطل بلا خلاف .
وقال الحنابلة: إن تمضمض الصائم أو استنشق في الطهارة فسبق الماء إلى حلقه من غير قصد ولا إسراف فلا شيء عليه، لأنه وصل إلى حلقه من غير إسراف ولا قصد، فأما إن أسرف فزاد على الثلاث أو بالغ فقد فعل مكروها لأنه يتعرض بذلك بإيصال الماء إلى حلقه، فإن وصل إلى حلقه فعلى وجهين أحدهما: يفطر، والثاني: لا يفطر به لأنه وصل من غير قصد فأشبه غبار الدقيق والحكم في المضمضة لغير الطهارة كالحكم في المضمضة للطهارة إن كانت لحاجة. الموسوعة الفقهية الكويتية (38/ -107-108)
وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم والحمد لله رب العالمين