بسم الله، والحمد لله، وصلى الله تعالى وسلم على سيدنا محمد ومن والاه؛ وبعد:
فالمطلوب في إزالة النجاسة زوال عينها من المحل (الثوب أو المكان مثلًا): بأن يصب عليه الماء، حتى ينزل الماء من المحل طهورًا، غير متغير لونًا وريحًا وطعمًا، وقد زالت عين (أي جرم ومادة) النجاسة من المحل، وزال طعمها (بغلبة الظن يعني)، ولا يشترط زوال لونها ولا رائحتها من المحل، إذا تعسر وصعب زوال اللون والرائحة.
فتنظر: إذا حاولت مرارًا أن يزول الريح، فصعب ذلك: فلا إشكال فيه. وإلا فتجب إزالته.
قال العلامة خليل بن إسحاق المالكي-رحمه الله تعالى- في مختصره، في إزالة النجاسة: "ﻭﻳﻄﻬﺮ ﻣﺤﻞ اﻟﻨﺠﺲ ﺑﻼ ﻧﻴﺔ ﺑﻐﺴﻠﻪ ﺇﻥ ﻋﺮﻑ ﻭﺇﻻ ﻓﺒﺠﻤﻴﻊ اﻟﻤﺸﻜﻮﻙ ﻓﻴﻪ: ﻛﻜﻤﻴﻪ ﺑﺨﻼﻑ ﺛﻮﺑﻴﻪ ﻓﻴﺘﺤﺮﻯ ﺑﻄﻬﻮﺭ ﻣﻨﻔﺼﻞ ﻛﺬﻟﻚ ﻭﻻ ﻳﻠﺰﻡ ﻋﺼﺮﻩ ﻣﻊ ﺯﻭاﻝ ﻃﻌﻤﻪ ﻻ ﻟﻮﻥ ﻭﺭﻳﺢ ﻋﺴﺮا". اه المراد منه.
والله أعلم.