الحمد لله وصلى الله وسلّم وبارك على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه ومن والاه وبعد:
زكاة المال والذهب وعروض التجارة واحدة..
وأما تعجيل الزكاة فذهب جمهور الفقهاء إلى جواز تعجيل إخراج الزكاة قبل نهاية الحول وقد سأل سيدنا العباس رضي الله عنه سيدَنا رسولَ الله صلى الله عليه وسلم في تعجيل صدقته قبل أن تحلَّ، فرخَّص له في ذلك النبي صلى الله عليه وسلم. كما عند أبي داود والترمذي.
وجواز تعجيل الزكاة إذا كان المال قد بلغ النصاب ومن ثم يفعل التعجيل لها، وإذا لم يبلغ نصاباً فَقدْ فَقَدَ شرطاً من شروط الزكاة، فإذا بلغ نصاباً فيما بعد وحال عليه الحول فيلزمه أن يخرج عنه الزكاة لأنه قد أخرج في وقت عدم الوجوب عليه في المرة الأولى، (وتحسب له تلك زكاة قبل الوجوب تطوعاً).
أمَّا إذا بلغ المال نصابه ولم يحل عليه الحول فله أن يخرج الزكاة بنية التعجيل، وذلك لحديث العباس السابق رَضِيَ اللهُ عَنْه
واختلف الفقهاء في المدة التي يجوز فيها تعجيل الزكاة، فذهب الحنفية إلى جواز تعجيل الزكاة لسنين والحنابلة إلى جواز تعجيلها لسنتين , والشافعية ذهبوا إلى عدم جواز تعجيلها أكثر من عام .
إذن فلا حرج من تعجيل دفع الزكاة قبل حلول نهاية الحَول إذا بلغ نصاباً والأولى أن يقتصر على سنة واحدة خروجاً من الخلاف... هذا والله تعالى أعلم.
#ملاحظة: يشترط في صحة الزكاة المعجّلة أن يكون القابض للزكاة مستحقاً لها وممن تجوز له إلى نهاية الحول، فلو سقط عنه الاستحقاق كموت أو صار غنياً قبل نهاية حول المزكّي، فلا تعتبر تلك زكاة في حقه ووجب على المزكّي -المتعجل- إخراج زكاةٍ بدلاً عنها. والله أعلم.
اللهم اهدنا وسددنا برحمتك يا أرحم الراحمين.
وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم، والحمد لله رب العالمين.