بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه، وبعد
- الاصل قبل الشروع في الحياة الزوجية التحري عن حال الزوج والزوجة ، لقوله صلى الله عليه وسلم: اذا جاءكم من ترضون دينه وخلقه فزوجوه.
- لكن في بعض الحالات يكون هنالك تدليس من قبل أحدهما للآخر، أو أنه كان ملتزما ثم تقاعس.
- فهنا لا يمكن تحريم العيش مع الزوج الذى لا يصلى،
بل ننظر إلى حال تارك الصلاة:
فإذا كان منكرا لها جاحدا لفرضيتها فهو كافر ويجب فسخ العقد.
واذا كان يتركها تكاسلا؛ فجمهور الفقهاء على أن تارك الصلاة تكاسلًا، لا يخرج عن الإسلام بمجرد تركه للصلاة، وإن كان كبيرة من كبائر الذنوب إلا أنها لا تكفّر صاحبها،
فنوصي بالدعاء لهذا الرجل بالهداية، والتوبة.
- والواجب بذل النصح له، وتذكيره بالله عز وجل، فقد روى مسلم عن تميم الداري -رضي الله عنه- أن النبي صلى الله عليه وسلم، قال: «الدين النصيحة»، قلنا: لمن؟ قال: «لله، ولكتابه، ولرسوله، ولأئمة المسلمين، وعامتهم».
- ويجب على الزوجة الاستمرار فى تشجيع زوجها على أداء الصلاة كأن تقول له إنها لن تصلي الفرض منفردة حتى تصليها معه فى جماعة وهكذا..».
- ويجب على المرأة ألا تيأس وهى تدعو زوجها للصلاة، فالله سبحانه وتعالى يقول: «وَأْمُرْ أَهْلَكَ بِالصَّلَاةِ وَاصْطَبِرْ عَلَيْهَا ۖ..»، والآية هنا يقصد منها الزوج والزوجة.
- وينبغي أن يكون هذا النصح برفق ولين؛
- فإن تاب إلى الله وأناب، فالحمد لله، وإلا فيستحب لك فراقه بطلاق أو خلع، فلا خير لك في معاشرة مثله،
- قال البهوتي الحنبلي في كشاف القناع: وإذا ترك الزوج حقّاً لله تعالى، فالمرأة في ذلك مثله، فيستحبّ لها أن تختلع منه؛ لتركه حقوق الله تعالى
والله تعالى أعلى وأعلم