الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم وبارك على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم تسليما كثيرا أما بعد:
لا حرج بإبقائها لديك إن شاء الله لأن النبي صلى الله عليه وسلم إنما قال ذلك مبالغة في زجر اللاعن وقد نهاه أكثر من مرة فعاقبه بترك الناقة والمراد النهي والزجر عن اللعن لا عن اقتناء هذا الحيوان، وألا تكون مصاحبة له صلى الله عليه وسلم؛ لأن الحبيب صلى الله عليه وسلم لا يصحب ملعوناً، فإن أردت مفارقة القطة لهذا فلا حرج،
وقد نص الإمام النووي على جواز الانتفاع بذلك الحيوان الذي لُعِن ببيعه أو أكله إن كان مما يؤكل.. أو يُباع.
قال الإمام النووي رحمه الله تعالى:
إنما قال هذا زجرا لها ولغيرها وكان قد سبق نهيها ونهي غيرها عن اللعن فعوقبت بإرسال الناقة والمراد النهي عن مصاحبته لتلك الناقة في الطريق وأما بيعها وذبحها وركوبها في غير مصاحبته صلى الله عليه وسلم وغير ذلك من التصرفات التي كانت جائزة قبل هذا فهي باقية على الجواز لأن الشرع إنما ورد بالنهي عن المصاحبة فبقي الباقي كما كان. شرح النووي على مسلم (16/ 148)
وفي الموسوعة:
نص الشافعية على أنه لا يجوز لعن الحيوان والجماد لما ورد عن عمران بن حصين رضي الله عنهما قال: بينما رسول الله صلى الله عليه وسلم في بعض أسفاره وامرأة من الأنصار على ناقة فضجرت فلعنتها فسمع ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: خذوا ما عليها ودعوها فإنها ملعونة قال عمران: فكأني أراها الآن تمشي في الناس ما يعرض لها أحد. رواه مسلم . الموسوعة الفقهية الكويتية (35/ 274)
المجموع شرح المهذب (4/ 394)
وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين والحمد لله رب العالمين.