بسم الله، والحمد لله، وصلى الله تعالى وسلم على سيدنا محمد ومن والاه؛ وبعد:
فروى الطيالسي في مسنده: ﺣﺪﺛﻨﺎ ﺃﺑﻮ ﺩاﻭﺩ ﻗﺎﻝ: ﺣﺪﺛﻨﺎ ﺷﻌﺒﺔ، ﻋﻦ ﺣﺒﻴﺐ ﺑﻦ ﺃﺑﻲ ﺛﺎﺑﺖ، ﻭاﻷﻋﻤﺶ، ﻭﻋﺒﺪ اﻟﻌﺰﻳﺰ ﺑﻦ ﺭﻓﻴﻊ، ﻋﻦ ﺯﻳﺪ ﺑﻦ ﻭﻫﺐ، ﻋﻦ ﺃﺑﻲ ﺫﺭ، ﻗﺎﻝ: ﻗﺎﻝ ﻟﻲ ﺭﺳﻮﻝ اﻟﻠﻪ ﺻﻠﻰ اﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ: «ﻳﺎ ﺃﺑﺎ ﺫﺭ §ﺑﺸﺮ اﻟﻨﺎﺱ ﺃﻧﻪ ﻣﻦ ﻗﺎﻝ ﻻ ﺇﻟﻪ ﺇﻻ اﻟﻠﻪ ﺩﺧﻞ اﻟﺠﻨﺔ».
لكن ليعلم أن:
- الطيالسي لم يشترط صحة كل حديث في مسنده.
- وعلى افتراض صحة الحديث: فليس معناه مجرد القول يُدخِل الجنة، وليفعل من قالها ما شاء من المعاصي؛ لأن نصوص القرآن والسنة ثابتة في أن العاصي متوعد بالنار، وأن المعاصي تؤدي إلى سوء الخاتمة، ومن ساءت خاتمته، ومات كافرًا، دخل النار، والمرء لا يدري كيف يكون الحال وقت الموت، وفي سكراته، فقد يستقوي عليه الشيطان، لكثرة سيئاته، فيجعله يموت كافرًا؛ عياذًا بوجه الله الكريم.