بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على سيدنا محمد خاتم الأنبياء والمرسلين، وعلى آله وأصحابه أجمعين، والتابعين، ومن تبع هداهم بإحسان إلى يوم الدين، وبعد:
لقد تعددت الديانات وتتابعت لتربية الأمم كل منها بما يناسبه، لأن الأمم بدأت بدائية ثم تحضرت شيئا فشيئا وكانت الديانات ترعى هذا التقدم، وما يناسب البدائي لا يناسب المتحضر قليلا، وما يناسب المتحضر قليلا لا يناسب المتحضر كثيرا، فلما نضجت الأمة الإنسانية أرسل الله تعالى لها أرقى شريعة تناسبها، وهي شريعة الإسلام. ولو نزل الإسلام بادئ ذي بدء على أمة بدائية لما استطاعت فهمه وتطبيقه، فدين الإسلام جاء ناسخاً لكل الأديان عند بعض العلماء، ومكملا لها عند فقهاء آخرين، والأمران مستويان والخلاف بينهما شكلي، فالمتفق عليه أن كل ما في الديانات السابقة مما يخالف الإسلام باطل، وكل ما يوافقه معتمد، قال تعالى: " إن الدين عند الله الإسلام" الآية: آل عمران 19.
واسأل الله لكم التوفيق.
والله تعالى أعلم.
---
حرر بتاريخ: 13.01.2006
المصدر:
https://islamic-fatwa.com/fatwa/1291