بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على سيدنا محمد خاتم الأنبياء والمرسلين، وعلى آله وأصحابه أجمعين، والتابعين، ومن تبع هداهم بإحسان إلى يوم الدين، وبعد:
فبالنسبة لما كنت تنفقينه من أموال زوجك مما يعلم أنك قد أخذتيه، ولايعلم أين تصرفينه، فأرجو أن لا يكون عليك شيء في ذلك، ما دام كان هو يسمح لك في صرفه أين ما شئتِ، أما المال الذي كنت تأخذينه دون علم منه فينبغي طلب السماح منه لو كان حياً، فإن لم يسامحك فعليك رده له كاملاً، أما وقد توفي فعليك أن ترديه لورثته بحسب تخمينك وظنك، وإذا لم يمكن ذلك فتصدقي عنه بمال يغلب على ظنك أنه القدر الذي كنت أخذتيه منه دون علمه، وهبي ثواب ذلك إلى روحه، وبذلك تبرأ ذمتك منه بإذن الله تعالى، وتبقي مطمئنة إلى أن ماأنفقتيه من المال قد وضع في مكانه.
أما بالنسبة لما تذكره لك أختك، فينبغي كما ذكرت لك أن تتحري في موضوع الإنفاق، فليس كل إنسان ينبغي أن يعطى من الصدقة، بل الفقير الذي لا يجد ما يكفيه معيشته هو من يعطى منها، أما من اعتاد أن يعيش مرفهاً، ثم تغيرت حاله إلى أقل من ذلك لكن بحيث يكون ما يأتيه يكفيه في معيشته، فلا يكون عند ذلك من مستحقي الزكاة أو الصدقات، ولذلك عليك أولاً أن تتأكدي من حاجة أختك التي تعطينها، ثم تتأكدي أيضاً من المكان الذي تصرف هذا المال فيه هل هو في موطن الحاجة الضرورية أم لا؟
أما لو كان ما تعطينه لها ليس حاجتها، فهو هدية لها، وهو غير الصدقة
واسأل الله لكم التوفيق.
والله تعالى أعلم.
---
حرر بتاريخ: 30.11.2005
المصدر:
https://islamic-fatwa.com/fatwa/425