لا أصل له، القرآن كلام الله، إنما أنزله على عبده سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم هدى للناس، وأمر فيه بالتوحيد ونهى عن الشرك، وفيه الحلال والحرام، وهو للاسترشاد في أمور الدنيا والآخرة، وربما يتسبب هذا لإنكار القرآن أو التشكيك فيه أو إساءة أدبه إذا وقع الأمر بإذن الله خلاف ما استخرج وفهم صاحب الفأل منه، فعلى المسلم الاجتناب منه.
وعده بعض أهل العلم نوعا من العراف وقد نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن الإتيان إليه، عن صفية عن بعض أزواج النبى صلى الله عليه وسلم عن النبى صلى الله عليه وسلم، قال « من أتى عرافا فسأله عن شىء لم تقبل له صلاة أربعين ليلة »
رواہ مسلم۔
قال الإمام النووي في شرحه على مسلم (10 / 232)[داراحیاء التراث العربی] :
والعراف هو الذى يدعى معرفة الشئ المسروق ومكان الضالة ونحوهما من الأمور هكذا ذكره الخطابي في معالم السنن في كتاب البيوع ثم ذكره في آخر الكتاب أبسط من هذا فقال إن الكاهن هو الذي يدعي مطالعة علم الغيب ويخبر الناس عن الكوائن قال وكان في العرب كهنة يدعون أنهم يعرفون كثيرا من الأمور فمنهم من يزعم أن له رفقاء من الجن وتابعة تلقي إليه الأخبار ومنهم من كان يدعي أنه يستدرك الأمور بفهم أعطيه وكان منهم من يسمى عرافا وهو الذي يزعم أنه يعرف الأمور بمقدمات أسباب يستدل بها على مواقعها كالشئ يسرق فيعرف المظنون به السرقة وتتهم المرأة بالريبة فيعرف من صاحبها ونحو ذلك من الأمور ومنهم من كان يسمي المنجم كاهنا قال وحديث النهي عن إتيان الكهان يشتمل على النهي عن هؤلاء كلهم وعلى النهي عن تصديقهم والرجوع إلى قولهم ومنهم من كان يدعو الطبيب كاهنا وربما سموه عرافا فهذا غير داخل في النهي هذا آخر كلام الخطابي قال الإمام أبو الحسن الماوردي من أصحابنا في آخر كتابه الأحكام السلطانية ويمنع المحتسب من يكتسب بالكهانة واللهو ويؤدب عليه الآخذ والمعطي والله أعلم وأما النهي عن ثمن الكلب وكونه من شر الكسب وكونه خبيثا فيدل على تحريم بيعه وأنه لا يصح بيعه ولا يحل ثمنه ولا قيمة على متلفه سواء كان معلما أم لا وسواء كان مما يجوز اقتناؤه أم لا وبهذا قال جماهير العلماء منهم أبو هريرة والحسن البصري وربيعة۔اه.
والله أعلم بالصواب
أبو الخير عارف محمود الجلجتي الكشميري