بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على سيدنا محمد خاتم الأنبياء والمرسلين، وعلى آله وأصحابه أجمعين، والتابعين، ومن تبع هداهم بإحسان إلى يوم الدين، وبعد:
بالنسبة لما ذكرت من أن والدك كان لا يعلم بالتحديد أين تصرف ما يعطيك من المال، بل يظن أنك تنفقه في الموضع الذي يريده هو، وهو قد سامحك على هذا الأساس، فينبغي عليك أن تخبره بكامل الحقيقة، وتستسمح منه مجدداً، لأنه هو صاحب المال، وذلك لكي تبقى مطمئناً إلى أن ما أنفقته كان من حلال صرف، ولا يغنيك في ذلك استغفار أو توبة قبل أن تستسمح والدك وتعلمه بالتفاصيل التي تخفيها عنه، لأن حق العباد لا بد فيه من مسامحة صاحب الحق للإنسان، ثم تبقى التوبة بينه وبين ربه بعد ذلك، التي من شروطها أيضاًأن يعزم العبد على أن لا يعود لما فعله مرة أخرى، فعليك أيضاً أن تجنب نفسك ما تندم على فعله في المستقبل، وتحاول على قدر طاقتك أن ترد لأبيك ما استطعت من المال الذي أنفقه هو عليك في مصالحك، ولعلك بذلك تكون قد بدأت السير على هدى الله تعالى وما أمرك به من برالوالدين.
وأتمنى لك من الله تعالى الخير والتوفيق والقبول، وعلى كل حال ما أظن والدك إذا علم حقيقة الأمر إلا مسامحا لك فيما مضى، فكن جريئا في وضعه في الصورة الصحيحة، ولكن بشكل مبسط وفي لحظات أنس.
واسأل الله لكم التوفيق.
والله تعالى أعلم.
---
حرر بتاريخ: 21.11.2005
المصدر:
https://islamic-fatwa.com/fatwa/85