الحمد لله وصلى الله وسلّم وبارك على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه ومن والاه وبعد:
للأب أو الأم أن يؤدّب ولده بأي أسلوب موافق للشريعة، ومنها الهجر، أو الإخبار بعدم الحب، وعليك أن تعلم أن الأم خصوصاً؛ لا تتخلى عن حبها لولدها ولكن تقسو عليه لينتبه ويرحم نفسه بطاعتها وفيما يرضي الله ..
لذلك عليك أن تعتذر لها وتعاهده على عدم الرجوع، وتسترضيها وتطلب منها العفو وتقبّل يدها وتعلم أنها لا تريد إلا مصلحتك ومستقبلك الجميل في الدنيا والآخرة، فكن حريصاً على رضاها في كل شيء إلا المحرم فلا..
وفي الحديث عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " مَا مِنْ مُسْلِمٍ يُصْبِحُ وَوَالِدَاهُ عَنْهُ رَاضِيَانِ ، إِلَّا كَانَ لَهُ بَابَانِ مِنَ الْجَنَّةِ ، وَإِنْ كَانَ وَاحِدًا فَوَاحِدٌ ، وَمَا مِنْ مُسْلِمٍ يُصْبِحُ وَوَالِدَاهُ عَلَيْهِ سَاخِطَانِ ، إِلَّا كَانَ لَهُ بَابَانِ مِنَ النَّارِ ، وَإِنْ كَانَ وَاحِدًا فَوَاحِدٌ،
وفي رواية : فقال – أُراهُ – رجلً: يا رسولَ اللهِ، فإنْ ظَلَماهُ؟ قال ﷺ وإنْ ظَلَماهُ وإنْ ظَلَماهُ وإنْ ظَلَماهُ – ثلاثَ مراتٍ. إسناده حسن وقد روي موقوفًا " ذكره الحافظ ابن حجر في المطالب العالية كتاب الطب باب بر الوالدين حديث رقم 2614
ويرجى مراجعة الفتوى رقم
19438 وفقنا الله وإياكم لما فيه الخير والتوفيق .
وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم، والحمد لله رب العالمين.