بسم الله، والحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومن اهتدى بهداه؛ وبعد: فمعلوم من نصوص الوحيين، وإجماع المسلمين: أن باب التوبة مفتوح للمرء، ما لم يبلغ الغرغرة من الموت، وما لم تطلع الشمس من مغربها؛ وعليه فمن تلبس بشيء من هذه القاذورات، فليستر نفسه، وليتب إلى الله-تعالى- منها، ولا بد له من الشعور بالذنب، والندم، والعزم على عدم العود، وإبدال ما كان سيئًا حسنًا، والاجتهاد في الطاعات، والإكثار من النوافل والقربات، وإدامة الخوف من الذنب، كأن رأس المذنب قاربت النار، وهو يعمل على افتداء نفسه بكل ما بقي من عمره. ونعم: تقضي ذلك الصوم الذي فرطت فيه. والله يهدينا، ويأخذ بأيدينا!