الحمد لله وصلى الله وسلّم وبارك على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه ومن والاه وبعد:
أخي الكريم لا بد من معرفة طبيعة التداول وكيفيته ليتم معرفة الحكم الشرعي، وهناك كثير من الشركات التي ظهرت على شكل منصات وغيرها يتم فيها خداع الناس وأكل أموالهم، وهو من الغرر الذي نهى عنه الإسلام، وهي تطبيقات وهمية غايتها جمع أكبر عدد من المشتركين وإيهامهم بالربح عن طريق إقناع الأصدقاء ليدفعوا اشتراكات يتقاسمها من هم في رأس الهرم وغير معروفين، مع تطميع المشترك بربح يصله مبدئيا من خلال إقناع الآخرين إلى أن يعجز ويصيبه اليأس وينسى ما وضعه من المال ويتعب في إقناع أصدقاء جدد، وبهذا تعلم أن العمليه عبارة عن حيلة لإقناع المغفّلين أو الحالمين بجمع المال دون عناء..
وهي مسألة جديدة ومعاصرة لذلك فإن الفوركس وما يسمى بالمارجن ونحوها من المنصات محرمة وممن قال بتحريمها عدد من المؤسسات الفقهية؛ منها مجمع الفقه الإسلامي الدولي بجدة، ودار الافتاء المصرية والأردنية وغيرها لِتضمنّها مخاطر على العملاء والدول، وواقع هذه المعاملة يكشف عن أنواع خفية للتغرير بالعملاء وعدم توافر الحماية القانونية في كثير من الدول للمتعاملين بهذه المعاملات كما تهدد هذه المعاملة اقتصاد الدول بصورة واضحة والفوركس يشتمل صورة مركَّبة منهي شرعًا عنها وغير ذلك من المحاذير، والترويج والتسويق للحرام، إعانة على الحرام فلا تجوز،
ويمكنك مراجعة الفتوى رقم
17367 وكذلك
19115
وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم، والحمد لله رب العالمين.