عربي | English | Türkçe | Indonesia | فارسی | اردو
58 مشاهدات
0 تصويتات
إِنْسَانٌ اتَّهَمَنِي بِأَمْرٍ لَيْسَ فِيَّ، وَشَوَّهَ سُمْعَتِي، فَمَاذَا أَفْعَلُ؟
بواسطة
341ألف نقاط

عدد الإجابات: 1

0 تصويتات
الحمد لله رب العالمين، وأفضل الصلاة وأتم التسليم على سيدنا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد:
 
فَقَدْ روى الإمام مسلم عَنْ صُهَيْبٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ: «عَجَبًا لِأَمْرِ الْمُؤْمِنِ، إِنَّ أَمْرَهُ كُلَّهُ خَيْرٌ، وَلَيْسَ ذَاكَ لِأَحَدٍ إِلَّا لِلْمُؤْمِنِ، إِنْ أَصَابَتْهُ سَرَّاءُ شَكَرَ، فَكَانَ خَيْرًا لَهُ، وَإِنْ أَصَابَتْهُ ضَرَّاءُ صَبَرَ، فَكَانَ خَيْرًا لَهُ».
 
فَهَذَا الحَدِيثُ يَدُلُّ عَلَى أَنَّ كُلَّ أُمُورِ المُؤْمِنِ خَيْرٌ، فَهُوَ يَتَقَلَّبُ بَيْنَ شُكْرٍ وَصَبْرٍ، وَفي كِلَيْهِمَا أَجْرٌ عَظِيمٌ، قَالَ تعالى: ﴿وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِنْ شَكَرْتُمْ لَأَزِيدَنَّكُمْ﴾. وَقَالَ: ﴿وَبَشِّرِ الصَّابِرِينَ * الَّذِينَ إِذَا أَصَابَتْهُمْ مُصِيبَةٌ قَالُوا إِنَّا للهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ * أُولَئِكَ عَلَيْهِمْ صَلَوَاتٌ مِنْ رَبِّهِمْ وَرَحْمَةٌ وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُهْتَدُونَ﴾. وَقَالَ: ﴿إِنَّمَا يُوَفَّى الصَّابِرُونَ أَجْرَهُمْ بِغَيْرِ حِسَابٍ﴾. هذا أولًا.
 
ثانيًا: يَجِبُ عَلَى المُؤْمِنِ أَنْ لَا يَسْتَغْرِبَ مِنَ الكَذِبِ وَالافْتِرَاءِ عَلَيْهِ، وَخَاصَّةً إِذَا كَانَ عَبْدًا صَالِحًا، فَهَذَا سَيِّدُ الخَلْقِ وَحَبِيبُ الحَقِّ، خَيْرُ النَّاسِ، وَأَفْضَلُ البَشَرِ، طَعَنَ فِيهِ أَعْدَاؤُهُ، اتَّهَمُوهُ بِالسِّحْرِ وَالجُنُونِ، بَلْ وَصَلَ الأَمْرُ إلى الطَّعْنِ في عِرْضِهِ مِنْ قِبَلِ المُنَافِقِينَ، وَكَذَلِكَ طُعِنَ في سَائِرِ الأَنْبِيَاءِ وَالمُرْسَلِينَ، كَمَا قَالَ تعالى: ﴿كَذَلِكَ مَا أَتَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ مِنْ رَسُولٍ إِلَّا قَالُوا سَاحِرٌ أَوْ مَجْنُونٌ﴾. وَالكُلُّ صَبَرَ وَاحْتَسَبَ وَوَكَلَ أَمْرَهُ إلى اللهِ تعالى.
 
وَقَدْ أُمِرْنَا بِاتِّبَاعِ سَيِّدِنَا رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ الذي أُمِرَ بِاتِّبَاعِ الأَنْبِيَاءِ، قَالَ تعالى: ﴿أُولَئِكَ الَّذِينَ هَدَى اللهُ فَبِهُدَاهُمُ اقْتَدِهْ﴾. وَقَالَ لَنَا: ﴿لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِمَنْ كَانَ يَرْجُو اللهَ وَالْيَوْمَ الْآخِرَ وَذَكَرَ اللهَ كَثِيرًا﴾.
 
ثالثًا: مِنْ حَقِّ المُسْلِمِ أَنْ يُدَافِعَ عَنْ نَفْسِهِ ، وَيُثْبِتَ بَرَاءَتَهُ مِمَّا اتُّهِمَ بِهِ، وَيُكَذِّبَ مَنِ اتَّهَمَهُ، قَالَ تعالى: ﴿لَا يُحِبُّ اللهُ الْجَهْرَ بِالسُّوءِ مِنَ الْقَوْلِ إِلَّا مَنْ ظُلِمَ وَكَانَ اللهُ سَمِيعًا عَلِيمًا﴾.
 
وَبِنَاءً عَلَى ذَلِكَ:
 
فَعَلَيْكَ بِالصَّبْرِ وَالمُصَابَرَةِ وَتَقْوَى اللهِ عَزَّ وَجَلَّ، قَالَ تعالى: ﴿وَمَنْ يَتَّقِ اللهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجًا * وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لَا يَحْتَسِبُ وَمَنْ يَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ فَهُوَ حَسْبُهُ إِنَّ اللهَ بَالِغُ أَمْرِهِ قَدْ جَعَلَ اللهُ لِكُلِّ شَيْءٍ قَدْرًا﴾.
 
وَمَا أُصِبْتَ بِهِ فِيهِ تَكْفِيرٌ لِسَيِّئَاتِكَ، وَرَفْعٌ في دَرَجَاتِكَ.
 
وَإِذَا اسْتَطَعْتَ أَنْ تُوَاجِهَ مَنِ افْتَرَى عَلَيْكَ فَافْعَلْ، لَعَلَّهُ يَتُوبُ إلى اللهِ تعالى، وَيُكَذِّبُ نَفْسَهُ، وَإِلَّا فَلَا مَانِعَ مِنْ أَنْ تُدَافِعَ عَنْ نَفْسِكَ.
 
وَيَجِبُ عَلَى المُؤْمِنِ أَنْ يَجْتَنِبَ مَوَاضِعَ التُّهَمِ وَإِثَارَةَ الشَّكِّ، وَبَعْدَ ذَلِكَ أَنْ يُفَوِّضَ أَمْرَهُ إلى اللهِ تعالى. هذا، والله تعالى أعلم.

---
حرر بتاريخ: 29.08.2021
المصدر: https://www.naasan.net/index.php?page=YWR2aXNvcnk=&op=ZGlzcGxheV9hZHZpc29yeV9kZXRhaWxzX3U=&advisory_id=MTE0NDY=&lan=YXI=
بواسطة
341ألف نقاط
هل كانت الإجابة مفيدة؟
أخبرنا برأيك
مرحبًا بك في موقع فتوى سؤال وجواب.
المجتمع هنا لمساعدتك في أسئلتك الشرعية. قدم سؤالك مع التفاصيل وشارك ما توصلت إليه عبر البحث.
اقرأ المزيد من المعلومات حول كيفية طرح السؤال بشكل جيد.