السلام عليكم ورحمة اللّه وبركاته
اما بعد اريد ان اعرف اذا كان هذا الكلام الذي في الاسفل صحيح ام لا
وجزاكم الله كل الخير والتوفيق
{
"أغثنا يا رسول الله" ! شركٌ أكبر.
الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله وبعد:
فلا شك أن الشركَ بالله تعالى هو أعظمُ الذنوب، وهو الذي لا يغفره الله تعالى، ويغفر مادونه لمن يشاء، قال الله عز وجل:
(إن الله لا يغفرُ أن يُشرَكَ به ويغفرُ ما دون ذلك لمن يشاء).
وعن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه قال : سألتُ رسول الله ﷺ ، أيُّ الذنب أعظم عند الله ؟ قال :
" أن تجعلَ لله ندًا، وهو خلقك " (متفقٌ عليه)
*الند: هو النظير والمثيل..
ومعنى الحديث: أن الله الذي خلقك فسوّاك فعدلك هو وحده المستحقُ للعبادة، فلا يُدعى غيرُه ولا يستغاثُ إلا به سبحانه وتعالى..ولا يُصرف شيءٌ من أنواع العبادات لأحدٍ من خلقه سبحانه وتعالى.
والاستغاثة بالأنبياء أو بغيرهم من الأموات والغائبين أو الجن أو الأصنام أو غيرها من الجمادات فهذا من الشرك الأكبر وهو من عمل المشركين الأولين والآخرين، فالواجب التوبة إلى الله منه والتواصي بتركه، فلا يجوز أن يقول أحدٌ: يا رجال الغيب شيءٌ لله، أو يا أولياء الله شيء لله، أو يا رسول الله شيء لله، أو أغيثونا أو أعينونا أو انصرونا كل هذا منكر وشرك أكبر بالله عز وجل؛ لقول الله سبحانه في كتابه العظيم:
(وَمَن يَدْعُ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ لَا بُرْهَانَ لَهُ بِهِ فَإِنَّمَا حِسَابُهُ عِندَ رَبِّهِ إِنَّهُ لَا يُفْلِحُ الْكَافِرُونَ)، سمى سبحانه دعاءهم غير الله كفراً، وحكم عليهم بعدم الفلاح وقال تعالى:
(ذَلِكُمُ اللَّهُ رَبُّكُمْ لَهُ الْمُلْكُ وَالَّذِينَ تَدْعُونَ مِن دُونِهِ مَا يَمْلِكُونَ مِن قِطْمِيرٍ إِن تَدْعُوهُمْ لَا يَسْمَعُوا دُعَاءكُمْ وَلَوْ سَمِعُوا مَا اسْتَجَابُوا لَكُمْ وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ يَكْفُرُونَ بِشِرْكِكُمْ )
فسمَّى دعاءهم غير الله شركاً فالواجب الحذر من هذا.
فإن كان القائل (أغثنا يا رسول الله) جاهلاً فليعلمْ وليحذرِ الشرك بالله عزوجل فإن الشرك ظلمٌ عظيم..
وإن كان عالماً بما يقول فاللهم إني بلغت اللهم فاشهد..
وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد..
}