فضيلة الشيخ المكرم..
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته..
**
قبل السؤال: أرجو أن يبقى السؤال وجوابه بيني وبين فضيلة الشيخ بارك الله فيكم.
وأرجو التكرم بالسرعة الممكنة في الإجابة؛ فأنا في كرب شديد بارك الله فيكم.
**
السؤال:
حدَّثت شخصًا عن صديق لي يعمل في التجارة؛ فكان من هذا الشخص المال ومن صديقي العمل، ولي أنا نسبة من الربح كوني أنا الذي عرّفتها ببعضهما. وكان لي عشرون بالمئة.
وعملنا مدة، ثم خسر التاجر كل المال.
وهذا الشخص يقول لي: أنت ضامن.
للعلم (عبارة الضمان أو أنا ضامن ونحو ذلك لم تصدر مني نحوه البتة لا تصريحًا ولا تلميحًا).
وسبب اعتباره أني ضامن أني حينما استلمت منه المال حررت له (شيك) بالمبلغ.
وهذا الشيك لم يكن على أساس الضمان، وإنما ليُعلَم أن لهذا الشخص مبلغًا من المال يعمل به مع التاجر، في الوقت نفسه كان التاجر قد حرر لي (شيك) بالمبلغ نفسه.
وهذا الشيك من التاجر لي لم يكن يعني بيننا الضمان؛ كل ما في الأمر حتى إذا يُعلم -حال موت أحدنا- أن بيننا عملًا ومالًا..إلخ.
وأنا قد حررت مع هذا الشيك في مكتبي بيانًا أن هذا الشيك ليس مبلغًا من دَين أو نحوه؛ وإنما بيّنت أنه عمل وبينت سببه أنه للعلم فقط.
للعلم؛ فالشخص صاحب المال لم يطلب مني شيك وأنا لم أخبره بذلك يوم اتفقنا. لكن كان الأمر طواعية مني وتحرّزًا في حفظ الحقوق حال موتي؛ خاصة أننا مقيمون خارج البلد.
قد نكون أخطأنا في هذا الأسلوب. لكن هذا الذي حدث.
الشخص صاحب المال بعد خسارة التاجر كل شيء؛ قدّم شكوى ضدي. وحين رجوته أن يسحب الشكوى لما يترتب عليها من حبس وخسارة عملي وتشريد أولادي..إلخ؛ رضي بشرط أن أحرر له وثيقة رسمية أن هذا المبلغ إنما هو دين له عليّ؛ وحاولت معه أني لم أستدن منك وتشفعت إليه ورجوته لكن لا فائدة؛ فكنت مضطرًا لأكثر من سبب قاهر أن أحرر له هذه الوثيقة؛ حيث سيعمم منعي من السفر وغير ذلك مما يجعلني في حرج شديد جدًّا.
وأنا أسدد فيها الآن، والله وحده يعلم الديون التي ترتب عليّ وعجزي عن السفر إلى أهلي أو الإتيان بهم. والمبلغ كبير جدًا على أمثالي. وأنا في كرب عظيم.
ملحق في السؤال:
لنفترض أنني قلت لصاحب المال: أنا ضامن؛ فهل أضمن رأس ماله حين خسر التاجر؟
يتذكر فضيلة الشيخ أني لست طرفًا ثالثًا مستقلًا؛ إنما لي نسبة من الربح.
جزاكم الله خيرًا وبارك فيكم.