وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
الجواب: الحمد لله رب العالمين، وأفضل الصلاة وأتم التسليم على سيدنا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد:
عليك كفارة يمين إطعام عشرة مساكين لكل مسكين بمقدار صدقة الفطر وأن تجزم على عدم العودة على ذلك، وهذه فتوى:
أنا شاب في العشرين من عمري وأقع في مشكلة منذ مرحلة نضجي (مرحلة البلوغ) ألا وهي العادة السرية. جمعت كل الطرق ولم أستطع أن أتخلص منها. أرجو أن لا تعتبر هذا السؤال سخيفاً ولكن (لا حياء في الدين).
الاجابة :
رقم الفتوى : 922
2008-03-15
الحمد لله رب العالمين، وأفضل الصلاة وأتم التسليم على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد:
فأولاً: معاذ الله أن نعتبر أيَّ سؤال سخيفاً إذا كان السائل يطلب منا أن يتعلَّم دينَه، وهذه ليست مشكلتك فقط، إنما هي مشكلة الكثير من شباب المسلمين، ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم.
ثانياً: يجب علينا أن نعلم أن هذا الفعل حرام بنصِّ القرآن الكريم، حيث يقول الله تعالى: {وَالَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حَافِظُونَ * إِلا عَلَى أزْوَاجِهِمْ أوْ مَا مَلَكَتْ أيْمَانُهُمْ فَإِنَّهُمْ غَيْرُ مَلُومِينَ * فَمَنِ ابْتَغَى وَرَاءَ ذَلِكَ فَأُولَئِكَ هُمُ الْعَادُونَ}، هذه صفة العبد المفلح يوم القيامة، والفلاح يعني دخول الجنة، والجنة حُفت بالمكاره، كما جاء في الحديث الشريف: (حُفَّتْ الْجَنَّةُ بِالْمَكَارِهِ وَحُفَّتْ النَّارُ بِالشَّهَوَاتِ) رواه مسلم.
فلا بد من مجاهدة النفس وحملِها على امتثال أمر الله تعالى حتى يدخل صاحبها تحت قوله تعالى: {وَالَّذِينَ جَاهَدُوا فِينَا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا وَإِنَّ الله لَمَعَ الْمُحْسِنِينَ}، فإذا كنت من المحسنين كان الله معك، وإذا كان الله معك فأنت غالب ولست بمغلوب أمام هذه الشهوة، والمحسن هو الذي دخل تحت قول النبي صلى الله عليه وسلم: (الإحسان أن تعبد الله كأنك تراه، فإن لم تكن تراه فإنه يراك) رواه مسلم.
بالله عليك يا أخي الكريم لو كنت تشعر بأن والدك يراقبك في خلواتك، أتجترئ على هذه المعصية؟ الجواب: قطعاً لا. فكيف إذا كان الرقيب هو الله، ألم يقول مولانا جلت عظمته: {إِنَّ الله كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا}؟
أنصحك يا أخي بالزواج أولاً، وإذا تعذَّر عليك ذلك فعليك بالصوم مع غضِّ البصر، وقلَّة الطعام، وكثرة ذكر الله عز وجل.
وأدعوك يا أخي الكريم أن تطَّلع على الطرق التي تعينك على ترك هذه المعصية، حيث ذكرت هذا في فتوى سابقة في هذا الموقع بعنوان: كيف يمكن التخلص من العادة السرية، رقم الفتوى: (405).
والفتوى: لا يستطيع التخلص من العادة السرية، رقم الفتوى: (725).
أسأل الله لنا ولكم السلامة في ديننا ودنيانا، آمين. هذا، والله تعالى أعلم.
وهذه فتوى أخرى:
أنا أقوم بالعادة السرية ولا أستطيع التوقف عنها، أريد أي طريقة تنهاني عن القيام بها، ولك جزيل الشكر.
الاجابة :
رقم الفتوى : 725
2008-05-31
الحمد لله رب العالمين، وأفضل الصلاة وأتم التسليم على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين. أما بعد:
فيجب علينا أن نعلم أولاً بأن العادة السرية حرام، وذلك لقول الله عز وجل: {وَالَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حَافِظُون * إِلاَّ عَلَى أَزْوَاجِهِمْ أوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ فَإِنَّهُمْ غَيْرُ مَلُومِين * فَمَنِ ابْتَغَى وَرَاء ذَلِكَ فَأُوْلَئِكَ هُمُ الْعَادُون}، فالعادة السرية تدخل في قوله تعالى: {فَمَنِ ابْتَغَى وَرَاء ذَلِكَ}.
وطريق التخلص من هذه العادة السيئة:
أولاً: بتقوية الإيمان، حتى ندخل تحت قول النبي صلى الله عليه وسلم: (الإحسان أن تعبد الله كأنك تراه) رواه مسلم، وحتى ننتقل من الإيمان العقلي إلى الإيمان الذوقي الشهودي، ونتدبر قوله تعالى: {إِنَّ اللّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا}. وطرق تقوية الإيمان تكون بتلاوة القرآن الكريم، وكثرة ذكر الله تعالى، بعد امتثال الأوامر بفعل الطاعات وترك المعاصي والمنكرات.
ثانياً: بالزواج، وذلك لقول النبي صلى الله عليه وسلم: (يَا مَعْشَرَ الشَّبَابِ مَنْ اسْتَطَاعَ الْبَاءَةَ فَلْيَتَزَوَّجْ فَإِنَّهُ أَغَضُّ لِلْبَصَرِ وَأَحْصَنُ لِلْفَرْجِ وَمَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ فَعَلَيْهِ بِالصَّوْمِ فَإِنَّهُ لَهُ وِجَاءٌ) رواه البخاري.
ثالثاً: بالصوم للحديث المتقدم: (فَعَلَيْهِ بِالصَّوْمِ فَإِنَّهُ لَهُ وِجَاءٌ)، إن استطاع أن يصوم يوماً ويفطر يوماً يكون حسناً، وإلا اقتصر على صيام يوم الإثنين والخميس من كل أسبوع.
رابعاً: ملء الوقت بعد أداء الواجبات بالأعمال النافعة المفيدة المباحة.
خامساً: غض البصر والبعد عن المثيرات.
سادساً: مجاهدة النفس.
سابعاً: ترك قرناء السوء، وعدم الحديث عن النساء والشهوات.
ثامناً: الإكثار من ذكر الموت، لأن ذكر الموت يدفع العبد لفعل الطاعة وترك المعصية.
تاسعاً: أن يحقق شروط التوبة، وذلك بالإقلاع عن الذنب، والندم على ما فعل، والجزم على أن لا يعود.
عاشراً: أن يعلم بأنها مضرة للصحة، وربما يندم فاعلها ولا ينفع الندم، نسأل الله لنا ولكم العفو والعافية، وأن يحول بيننا وبين المعاصي الظاهرة والباطنة بألطافه الخفية الحسنى. هذا، والله تعالى أعلم.
---
حرر بتاريخ: 28.04.2021
المصدر:
https://www.naasan.net/index.php?page=YWR2aXNvcnk=&op=ZGlzcGxheV9hZHZpc29yeV9kZXRhaWxzX3U=&advisory_id=MTExOTE=&lan=YXI=