السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
السؤال :
أمي منفصلة عن أبي... وأمي من سكان حلب ومن حوالي سنتين سافرنا أنا وأختي من حلب إلى مصر لعند أبينا على أساس أن نرجع لحلب بعد شهرين ولكن أبي غير رأيه وأراد إبقائنا عنده لأننا أصبحنا أنا وأختي بالغين ولسنا بحاجة إلى الحضانة وأبي دقق المسألة وعلم أن الحكم الشرعي هو إبقائنا عنده ولكن أمي اشتاقت لنا كثيرا ولأختي بالذات فطلبت من أبي أن يرجع أختي لحلب فرفض أبي ....وبعد حوالي سنة ..أمي دبرت خطة لسفر أختي من مصر لحلب بدون علم أبيها وفجأة أصبحت أختي في حلب ووالدي غضب منها وأنا بقيت في مصر لأن هذا حكم الله ولأني لا أريد أن أتبع المشاعر والعواطف بل أريد ما يريده الله ...والآن أختي ما زالت عند أمها في حلب وترفض القدوم لمصر ...وأمي كانت هي السبب في إخراج أختي من ولاية أبيها وإعانتها على عقوقه ..فبالتالي أمي أصبحت عاصية وإلى الآن لم تعترف بخطئها ولم تندم على ما فعلت ... فقررت أن أهجرها ...إلى أن تتوب ..وبين الحين والآخر أكلمها وأذكرها بالله ولا أبين لها المودة ولا أسلم عليها لأن هذا ينافي الهجر ..وطبعا أنا قرأت رسالة للإمام السيوطي رحمه الله اسمها (الزجر بالهجر) وتكلم فيها رضي الله عنه عن الهجر وأحكامه ودليله ...وذكر فيها عدة آثار عن الصحابة والتابعين ممن هجر أبناءه أو رحمه وذكر أيضا أن سيدنا سعيد بن المسيب رضي الله عنه هجر والده حتى مات لمعصية فعلها ..وبعض الناس يقول لي اتق الله وكلم أمك ولا تهجرها فإنك تعقها وإنك تخالف ما أمر الله به من آيات الإحسان للوالدين ...وأنا أقول لهم بل أنا بهجري لها أكون بارا بها ..لأني لم أهجرها للتشفي والإنتقام وإنما هجرتها لكي ترجع إلى الله سبحانه وتعالى ...وأن من بري لها أن أعينها على آخرتها وأهجرها لكي تتوب ...فهل ما أفعله صحيح وطبعا أنا لم أهجرها إلا بعد أن تعلمت فقه الهجر وأحكامه ودلائله ولي أسوة بسيدنا سعيد بن المسيب وغيره ممن هجر أباه وأرحامه ...فهل ما أفعله صحيح؟ وماذا أقول للناس الذين يعاتبونني في هذا الموضوع؟ وما هي الطريقة لكي ترجع أمي إلى الله وترجع أختي لعند أبيها ؟ هل أستمر بهجري لأمي أم هناك طريقة أفضل وأسرع؟ وجزاكم الله خيرا