عربي | English | Türkçe | Indonesia | فارسی | اردو
69 مشاهدات
0 تصويتات
أَنَا شَابٌّ في العِشْرِينَ مِنْ عُمُرِي، اطَّلَعْتُ عَلَى هَاتِفِ أُخْتِي، وَأَخَذْتُ أَنْظُرُ إلى صُوَرِ النِّسَاءِ وَهُنَّ في الحَفَلَاتِ بِلِبَاسٍ غَيْرِ مُحْتَشِمٍ، وَتُبْتُ إلى اللهِ تعالى، فَهَلْ يَنْتَقِمُ اللهُ مِنِّي في المُسْتَقْبَلِ مِنْ مَبْدَأِ: ﴿جَزَاءً وِفَاقًا﴾؟
بواسطة
341ألف نقاط

عدد الإجابات: 1

0 تصويتات
الحمد لله رب العالمين، وأفضل الصلاة وأتم التسليم على سيدنا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد:
 
فَإِنَّ مِنَ المُنْكَرَاتِ التي تَقَعُ في أَفْرَاحِ النِّسَاءِ تَصْوِيرَ النِّسَاءِ، وَهَذَا لَا يَجُوزُ شَرْعًا، سَوَاءٌ كَانَ هَذَا التَّصْوِيرُ بِوَاسِطَةِ الفِيديو، أَو بِآلَةِ التَّصْوِيرِ؛ وَالتَّصْوِيرُ بِالفِيديو أَشَدُّ قُبْحًا وَإِثْمًا، لِأَنَّهُ لَا يُؤْمَنُ أَنْ لَا يَطَّلِعَ عَلَيْهِ الرِّجَالُ الأَجَانِبُ.
 
وَتَتَأَكَّدُ الحُرْمَةُ إِذَا كَانَ هُنَاكَ كَشْفٌ للعَوْرَاتِ، وَلَا يَجُوزُ للمَرأَةِ المُسْلِمَةُ حُضُورُ حَفلٍ فِيهِ كَشْفٌ للعَوْرَاتِ، لِقَوْلِهِ تعالى: ﴿وَاتَّقُوا فِتْنَةً لَا تُصِيبَنَّ الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْكُمْ خَاصَّةً وَاعْلَمُوا أَنَّ اللهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ﴾.
 
وَالكَثِيراتُ مِمَّنْ يعُدُّنَّ أنَفْسَهُنَّ مِنَ الصَّالِحَاتِ تَقُولُ: جَبْرُ الخَاطِرِ في جَبْرِ الخَاطِرِ، وَهِيَ في الحَقِيقَةِ تَرْتَكِبُ كَبِيرَةً مِنَ الكَبَائِرِ. هذا أولًا.
 
ثانيًا: قَدْ يَتِمُّ تَصْوِيرُ النِّسَاءِ في حَفَلَاتِهِنَّ بِطَرِيقٍ خَفِيٍّ لَا تَعْلَمُ بِهِ النِّسَاءُ، وَهَذَا مِنَ الخِيَانَةِ الكُبْرَى ـ وَالعِيَاذُ بِاللهِ تعالى ـ.
 
ثالثًا: أَخْذُ هَاتِفِ الأُخْتِ، أَو أَيِّ إِنْسَانٍ بِدُونِ عِلْمِهِ، وَالدُّخُولُ عَلَى الصُّوَرِ خِيَانَةٌ كَذلِكَ كُبرَى.
 
رابعًا: رَبُّنَا عَزَّ وَجَلَّ فَتَحَ بَابَ التَّوْبَةِ أَمَامَ خَلْقِهِ، فَمَنْ صَدَقَ في تَوْبَتِهِ، وَحَقَّقَ شُرُوطَهَا، وَهِيَ الإِقْلَاعُ عَنِ الذَّنْبِ، وَالنَّدَمُ عَلَى الفِعْلِ، وَالجَزْمُ عَلَى عَدَمِ العَوْدَةِ إِلَيْهِ، فَاللهُ يَقْبَلُ تَوْبَتَهُ، وَإِذَا قَبِلَ تَوْبَتَهُ فَقَدْ رَحِمَهُ.
 
وَبِنَاءً عَلَى ذَلِكَ:
 
أَقُولُ: هَلْ مِنْ مُعْتَبِرٍ؟ هَلْ مِنْ مُتَّعِظٍ؟ الأَحْمَقُ هُوَ الذي لَا يَعْتَبِرُ مِنَ الآخَرِينَ، وَوَاللهِ كَمْ تَقَعُ في المُجْتَمَعِ هذِهِ المُخَالَفَاتُ؟ نِسَاءٌ مُتَبَرِّجَاتٌ، كَاشِفَاتٌ للعَوْرَاتِ، بِدُونِ اسْتِحْيَاءٍ مِنَ اللهِ تعالى، ثُمَّ يَتِمُّ التَّصْوِيرُ، وَأَقْبَحُ التَّصْوِيرِ مَا كَانَ عَنْ طَرِيقِ الفِيديو حَيْثُ تَكُونُ الحَرَكَاتُ وَالسَّكَنَاتُ.
 
مَتَى تَتَّقِي المَرْأَةُ رَبَّهَا عَزَّ وَجَلَّ؟ مَتَى تَرْجِعُ إلى رُشْدِهَا وَصَوَابِهَا؟ مَتَى يَكُونُ الرِّجَالُ مِنْ أَهْلِ الحَزْمِ في هَذَا المَيْدَانِ، إلى مَتَى يَبْقَى الرِّجَالُ سَاكِتِينَ عَنْ هَذِهِ المُنْكَرَاتِ؟
 
اللَّهُمَّ إِنِّي أَبْرَأُ إِلَيْكَ مِنْ هَذِهِ المُخَالَفَاتِ الشَّرْعِيَّةِ، وَأَبْرَأُ إِلَيْكَ مِنْ تَصْوِيرِ النِّسَاءِ، رَبَّنَا لَا تُؤَاخِذْنَا بِمَا فَعَلَ السُّفَهَاءُ مِنَّا، اعْتَبِرُوا يَا عِبَادَ اللهِ، اعْتَبِرُوا اعْتَبِرُوا اعْتَبِرُوا.
 
وَأَنْتَ يَا أَيُّهَا السَّائِلُ إِذَا صَدَقْتَ في تَوْبَتِكَ، فَاللهُ تعالى يَقْبَلُ تَوْبَتَكَ، وَإِذَا قَبِلَ التَّوْبَةَ لَا يَنْتَقِمُ مِنْكَ. هذا، والله تعالى أعلم.

---
حرر بتاريخ: 17.03.2021
المصدر: https://www.naasan.net/index.php?page=YWR2aXNvcnk=&op=ZGlzcGxheV9hZHZpc29yeV9kZXRhaWxzX3U=&advisory_id=MTEwNTQ=&lan=YXI=
بواسطة
341ألف نقاط
هل كانت الإجابة مفيدة؟
أخبرنا برأيك

الأسئلة المتعلقة

0 تصويتات
1 إجابة 185 مشاهدات
0 تصويتات
1 إجابة 100 مشاهدات
altabal___6 سُئل في تصنيف الآداب والأخلاق والتصوف أكتوبر 30، 2024
100 مشاهدات
altabal___6 سُئل في تصنيف الآداب والأخلاق والتصوف أكتوبر 30، 2024
بواسطة altabal___6
130 نقاط
0 تصويتات
1 إجابة 100 مشاهدات
0 تصويتات
1 إجابة 39 مشاهدات
Mosa444444444 سُئل في تصنيف أحكام عامة نوفمبر 8
39 مشاهدات
Mosa444444444 سُئل في تصنيف أحكام عامة نوفمبر 8
بواسطة Mosa444444444
160 نقاط