الحمد لله وصلى الله وسلّم وبارك على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه ومن ولاه وبعد:
إذا كان الغسل عن غسل واجب كأن اغتسل من الجنابة أو اغتسلت من الحيض والنفاس فإن هذا الغسل يجزئ عن الوضوء ويندرج فيه ولا حاجة لإعادة الوضوء بعده عند عامة الفقهاء
لكن لاَ خِلاَفَ بَيْنَ الْفُقَهَاءِ فِي أَنَّ مِنْ سُنَنِ الْغُسْل: الْوُضُوءَ قَبْلَهُ، لأَِنَّهُ صِفَةُ غُسْل النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَمَا فِي حَدِيثِ عَائِشَةَ وَمَيْمُونَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا هَذَا عَنْ تَحْصِيل السُّنَّةِ.
أَمَّا الإجْزَاءُ فَيَرَى الْحَنَفِيَّةُ وَالْمَالِكِيَّةُ أنهما يتداخَلاَ، وذَكَرَ الشَّافِعِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ فِي تَدَاخُل الْوُضُوءِ وَالْغُسْل إِذَا وَجَبَا عَلَيْهِ، وأَنَّ الْفِعْلَيْنِ فِي الْعِبَادَاتِ، إِنْ كَانَا فِي وَاجِبٍ وَلَمْ يَخْتَلِفَا فِي الْقَصْدِ، تَداخلا.
وأَنَّهُ يَكْفِيهِ الْغُسْل، نَوَى الْوُضُوءَ مَعَهُ أَوْ لَمْ يَنْوِهِ، غَسَل الأَْعْضَاءَ مُرَتَّبَةً أَمْ لاَ؛ لأَِنَّهُمَا طَهَارَتَانِ، فَتَدَاخَلَتَا.
ملخصاً من الموسوعة الفقهية الكويتية (11/ 84)
وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم، والحمد لله رب العالمين.