و عليكم السلام و رحمة الله و بركاته
الحمد لله و الصلاة و السلام على سيدنا محمد و على آله و أصحابه أجمعين .
أما بعد :
الشراء بطريق الأنترنت صحيح و لكن البائع الذي يروج لأي بضاعة المشكلة عنده فهو يدخل إلى متجر ما من المتاجر و يتعاقد معه على شراء هذه البضائع فيأخذ صورا لهذه البضائع و يعرضها فيتواصل الزبون معه و يطلب هذه البضاعة و يتفقان على السعر و هنا يطلب المروج من الزبون أن يحول له ثمن هذه البضاعة على حسابه من أجل إرسال هذه البضاعة للزبون فإذا حول الزبون البضاعة يتصل المروج بالمتجر و يطلب منه إرسال البضاعة إلى عنوان الزبون و يرسل له ثمن البضاعة إلى حساب المتجر في البنك.
هذه العملية من البيع باطلة لأن النبي صلى الله عليه و سلم نهى عن بيع مالا يملك فاامروج باع البضاعة و أخذ ثمنها قبل أن يشتريها هو .
كذلك هناك عملية أخرى يقع فيها كثيرون ممن يبيعون عن طريق الأنترنت و هي يتعاقد المروج مع المتجر و يتفق معه على بضاعة يطلبها الزبون فيشتريها المروج و يدفع ثمنها و يطلب من المتجر أن يرسلها إلى الزبون ثم يطلب المروج من الزبون أن يرسل له الثمن ( طبعا كل الأثمان تؤدى عن طريق تحويل المال إلى الحساب) فيفعل الزبون .
نعم صح البيع و الشراء و لكن بطل من جهة أن المروج باع البضاعة قبل قبضها لأنه لا يجوز بيع شيء قبل قبضه خاصة في المنقولات .
لذلك يجب على المروج حتى يكون بيعه صحيحا بعد شراءه من المتجر أن يوكل أحد في المتجر أن يقبض عنه البضاعة ثم بعد ذلك يرسلها المتجر إلى عنوان الزبون .
و الله تعالى أعلم .