الحمد لله وصلى الله وسلّم وبارك على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه ومن ولاه وبعد:
أخي الكريم: إذا تنازلوا عن حقهم من الميراث بعد قيضهم وحيازتهم لنصيبهم وهم أصحاب أهلية بأن كانوا بالغين راشدين مختارين غير مكرهين ولا مستحِين من أب أو أم أو أحد يعني لم يتنازلوا حياءً فلا يحق لهم الرجوع بما تنازلوا عنه، وإن تنازلوا وهم فاقدين لأحد هذه الشروط أو تنازلوا قبل أن يقبضوها فتنازلهم غير صحيح ويحق لهم الرجوع.. لأن التنازل عن شيء لم يستحقه بعد لا قيمة له ولا عبرة بموافقة الورثة، فإن تنازلوا قبل القبض ثم أرادوا العودة الآن فيحق لهم..
ونصيحتنا إن تراضيتم في إعادة تقسيم التركة مرة أخرى فهذا حسنٌ لأنه أجمع لقلوبكم وذات الرحم بينكم وفيه دفع للشقاق وكسب للقلوب وسلامتها وهذا من مقاصد الشريعة السمحة. ويرجى مراجعة الفتوى رقم
17599
وفقنا الله وإياكم لما يحب ويرضى..
وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلّم تسليماً.