الحمد لله وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه ومن ولاه وبعد:
حفظكم الله وثبتنا وإياكم مع الإخلاص له جلّ وعلا في الدعاء والعبادة
البكاء والتخشّع أثناء الدعاء علامة خير إن شاء الله بشرط أن لا يفعل هذا أمام الناس أو أحد؛ لأنه يوقعه في الرياء وعنده يجب الحذر أكثر، وإن حصل في الخلوة فيحذر العجب والركون إلى الخشوع. ويستمر في عبادته لربه وهو منكسر يرى ضعفه.
والعبد يقوم بالدعاء عبادة له جلّ وعلا ويرجو الإجابة منه قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إن الدعاء هو العبادة ، ثم قرأ: " ادعوني أستجب لكم، إن الذين يستكبرون عن عبادتي [غافر: 60] " ، رواه الإمام أحمد رحمه الله تعالى
وما ذكرتيه من البكاء والخشوع يُرجى أن يكون من علامات الإجابة والقبول وذكره أهل العلم في هذا الباب، على أن لا يعتمد الداعي على خشوعه وبكائه لأن العبد الحقيقي دائما يرى ضعفه وذنبه وعدم أهليته للاستجابة وأنه ما عبد الله حق عبادته فيعيش بين الخوف والرجاء.
وفقنا الله وإياكم لما يحب ويرضى..
وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم تسليماً.