الحمد لله وبعد:
الأصل بقاء إحرامك بالعمرة حتى يحصل التحلل، وعليه يجب عليك العودة لإتمام المناسك والتحلل فإن تعذر ذلك خلال ثلاثة أيام فأكثر لعدم وجود النفقة أو عدم الإذن بالسفر فلك حكم المحصر فعليك شاة تذبح بنية التحلل والتقصير أيضا.
قال الشرواني في حاشيته على التحفة:
"ومن حاضت قبل طواف الإفاضة تبقى على إحرامها وإن مضى عليها أعوام، نعم لو عادت إلى بلدها أي شرعت في العود فيه وهي محرمة عادمة للنفقة ولم يمكنها الوصول للبيت الحرام كان حكمها كالمحصر فتتحلل بذبح شاة وتنوي التحلل كما قاله بعض المتأخرين وأيده بكلام في المجموع... قال الشبراملسي: ويبقى الطواف في ذمتها إلى أن تعود فتحرم وتأتي به فإن ماتت ولم تعد حج عنها كما تقدم".
فإن لم تجد الشاة وجب إطعام بقيمتها من غالب القوت فإن عجزت وجب الصيام عن كل مد ( قرابة: نصف كليو غرام) يوماً. هذا على الأظهر في المذهب من وجوب البدل عند العجز عن الدم فإن شق الصوم عليكم لكم العمل بالقول مقابل الأظهر من عدم البدل وبقاء الدم في الذمة لحين القدرة عليه، أو الأخذ بمذهب الحنابلة بالصوم عشرة أيام كبدل دم التمتع.
ملحوظة: يحرم الإتيان بمحظور من محظورات الإحرام خلال هذه الفترة قبل التحلل وعليك الفدية فيما فيه إتلاف من المحظورات كقص الشعر، ولو حصل جماع فسدت العمرة وهل تجب البدنة؟ قولان، نختار عدم وجوبها على المرأة ولو كان الواطئ حلالا وهو قول الإمام الرملي خلافا لابن حجر حيث أوجبها على المرأة إن كان الواطئ حلالاً.
والله أعلم.