الاجابة :
رقم الفتوى : 8454
2017-11-04
الحمد لله رب العالمين، وأفضل الصلاة وأتم التسليم على سيدنا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد:
فَقَدْ رَوَى أبو داود عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا قَالَ: عَلَّمَنِي رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ كَلِمَاتٍ أَقُولُهُنَّ فِي الْوِتْرِ: «اللَّهُمَّ اهْدِنِي فِيمَنْ هَدَيْتَ، وَعَافِنِي فِيمَنْ عَافَيْتَ، وَتَوَلَّنِي فِيمَنْ تَوَلَّيْتَ، وَبَارِكْ لِي فِيمَا أَعْطَيْتَ، وَقِنِي شَرَّ مَا قَضَيْتَ، إِنَّكَ تَـقْضِي وَلَا يُـقْضَى عَلَيْكَ، وَإِنَّهُ لَا يَذِلُّ مَنْ وَالَيْتَ، وَلَا يَعِزُّ مَنْ عَادَيْتَ، تَبَارَكْتَ رَبَّنَا وَتَعَالَيْتَ».
وروى البيهقي عَنْ عُبَيْدِ بْنِ عُمَيْرٍ، أَنَّ عُمَرَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَنَتَ بَعْدَ الرُّكُوعِ فَقَالَ: اللَّهُمَّ اغْفِرْ لَنَا وَلِلْمُؤْمِنِينَ، وَالمُؤْمِنَاتِ وَالمُسْلِمِينَ وَالمُسْلِمَاتِ، وَأَلِّفْ بَيْنَ قُلُوبِهِمْ وَأَصْلِحْ ذَاتَ بَيْنِهِمْ، وَانْـصُرْهُمْ عَلَى عَدُوِّكَ وَعَدُوِّهِمْ، اللَّهُمَّ الْعَنْ كَفَرَةَ أَهْلِ الْكِتَابِ الَّذِينَ يَصُدُّونَ عَنْ سَبِيلِكَ وَيُكَذِّبُونَ رُسُلَكَ، وَيُقَاتِلُونَ أَوْلِيَاءَكِ، اللهُمَّ خَالِفْ بَيْنَ كَلِمَتِهِمْ، وَزَلْزِلْ أَقْدَامَهُمْ، وَأَنْزِلْ بِهِمْ بَأْسَكَ الَّذِي لَا تَرُدُّهُ عَنِ الْقَوْمِ المُجْرِمِينَ، بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ، اللَّهُمَّ إِنَّا نَسْتَعِينُكَ وَنَسْتَغْفِرُكَ، وَنُثْنِي عَلَيْكَ، وَلَا نَكْفُرُكَ، وَنَخْلَعُ وَنَتْرُكُ مَنْ يَفْجُرُكَ، بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ، اللَّهُمَّ إِيَّاكَ نَعْبُدُ، وَلَكَ نُصَلِّي وَنَسْجُدُ، وَلَكَ نَسْعَى وَنَحْفِدُ، وَنَخْشَى عَذَابَكَ الْجِدَّ وَنَرْجُو رَحْمَتِكَ، إِنَّ عَذَابَكَ بِالْكَافِرِينَ مُلْحِقٌ.
وبناء على ذلك:
فَلَو قَنَتَ العَبْدُ في صَلَاةِ الفَجْرِ وَالوِتْرِ بِصِيغَةِ المُفْرَدِ لَا حَرَجَ كَمَا عَلَّمَ سَيِّدُنَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ سَيِّدَنَا الحَسَنَ بْنَ عَلِيٍّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ ذَلِكَ، وَإِنْ دَعَا بِصِيغَةِ الجَمْعِ كَمَا فَعَلَ سَيِّدُنَا عُمَرُ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ لَا حَرَجَ.
وَالأَوْلَى أَنْ يَدْعُوَ بِصِيغَةِ الجَمْعِ إِنْ كَانَ إِمَامَاً، وَإِنْ كَانَ مُنْفَرِدَاً فَهُوَ مُخَيَّرٌ بَيْنَ الدُّعَاءِ بِصِيغَةِ الجَمْعِ أَو بِصِيغَةِ المُفْرَدِ، وَلَكِنْ عِنْدَ رِوَايَةِ الحَدِيثِ يَجِبُ أَنْ يَكُونَ كَمَا وَرَدَ. هذا، والله تعالى أعلم.
المجيب : الشيخ أحمد شريف النعسان