عربي | English | Türkçe | Indonesia | فارسی | اردو
161 مشاهدات
0 تصويتات
السلام عليكم
توفي رجل وعليه دين..فأرسل الدائن أنه لا حرج بتأخير سداد الدين..فهل يجوز للورثة تأخير سداد الدين عن الميت بإذن الدائن سواء أكان سداد الدين من التركة أم تبرعا من الأقارب في حال عدم وجود تركة للميت
بواسطة
341ألف نقاط

عدد الإجابات: 1

0 تصويتات
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
الجواب: الحمد لله رب العالمين، وأفضل الصلاة وأتم التسليم على سيدنا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد:
الميت يبقى رهينًا في قبره حتى يصل الدَّين إلى صاحبه ، وهذه فتوى:
جاء في الحديث الشريف الذي رواه الإمام أحمد عَنْ جَابِرٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: تُوُفِّيَ رَجُلٌ فَغَسَّلْنَاهُ، وَحَنَّطْنَاهُ، وَكَفَّنَّاهُ، ثُمَّ أَتَيْنَا بِهِ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ يُصَلِّي عَلَيْهِ، فَقُلْنَا: تُصَلِّي عَلَيْهِ؟ فَخَطَا خُطَىً، ثُمَّ قَالَ: «أَعَلَيْهِ دَيْنٌ؟». قُلْنَا: دِينَارَانِ، فَانْصَرَفَ، فَتَحَمَّلَهُمَا أَبُو قَتَادَةَ، فَأَتَيْنَاهُ، فَقَالَ أَبُو قَتَادَةَ: الدِّينَارَانِ عَلَيَّ. فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ: «حَقُّ الْغَرِيمِ، وَبَرِئَ مِنْهُمَا المَيِّتُ؟». قَالَ: نَعَمْ، فَصَلَّى عَلَيْهِ. ثُمَّ قَالَ بَعْدَ ذَلِكَ بِيَوْمٍ: «مَا فَعَلَ الدِّينَارَانِ؟». فَقَالَ: إِنَّمَا مَاتَ أَمْسِ. قَالَ: فَعَادَ إِلَيْهِ مِنَ الْغَدِ، فَقَالَ: لَقَدْ قَضَيْتُهُمَا. فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ: «الْآنَ بَرَدَتْ عَلَيْهِ جِلْدُهُ». فهل يفهم من هذا الحديث الشريف أن ذمة الميت لا تبرأ حتى يُؤدَّى عنه الدَّين؟
 الاجابة :
رقم الفتوى : 9075
 2018-08-13
 
 
الحمد لله رب العالمين، وأفضل الصلاة وأتم التسليم على سيدنا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد:
فَمِنْ خِلَالِ قَوْلِ سَيِّدِنَا رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ: «الْآنَ بَرَدَتْ عَلَيْهِ جِلْدُهُ». يُفْهَمُ بِأَنَّ ذِمَّةَ المَيْتِ لَا تَخْلُصُ مِنْ وَرْطَةِ الدَّيْنِ وَلَا تَبْرَأُ ذِمَّتُهُ عَلَى الحَقِيقَةِ، وَلَا يُرْفَعُ عَنْهُ العَذَابُ إِلَّا بِقَضَاءِ دَيْنِهِ، لَا بِمُجَرَّدِ التَّحَمُّلِ عَنْهُ بِلَفْظِ الضَّمَانَةِ.
وَلِذَلِكَ رَأَيْنَا سَيِّدَنَا رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ يُسَارِعُ وَيَسْأَلُ أَبَا قَتَادَةَ في اليَوْمِ الثَّانِي عَنْ قَضَاءِ الدَّيْنِ عَنِ المَيْتِ، فَكَانَ يَقُولُ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ: «مَا فَعَلَ الدِّينَارَانِ؟». رَغْمَ أَنَّهُ تَحَمَّلَهُمَا أَبُو قَتَادَةَ، وَقَالَ لَهُ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ: «قَدْ أَوْفَى اللهُ حَقَّ الْغَرِيمِ وَبَرِئَ مِنْهَا المَيِّتُ».
فَلَو كَانَ الأَمْرُ مُجَرَّدَ التَّحَمُّلِ، وَلَا شَيْءَ عَلَى المَيْتِ، مَا أَتْعَبَ سَيِّدُنَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ نَفْسَهُ، وَلَا أَشْغَلَ بَالَهُ بِالدِّينَارَيْنِ، وَلَكِنْ لِعِلْمِهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ أَنَّ المَيْتَ يَتَعَلَّقُ أَمْرُهُ بِالدَّيْنِ حَتَّى يُقْضَى عَنْهُ،فَلِذَلِكَ سَأَلَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ مَافَعَلَ الدِّيْنَارَانْ.
وبناء على ذلك:
فَذِمَّةُ المَيْتِ لَا تَبْرَأُ بِمُجَرَّدِ الضَّمَانِ، بَلْ تَبْرَأُ بِأَدَاءِ الضَّامِنِ عَنْهُ.
فَالقَبْرُ يُحْمَى عَلَى المَدِينِ، وَلَو كَانَ الدَّيْنُ دِينَارَيْنِ، فَكَيْفَ بِمَنْ يَرْتَعُ في أَمْوَالِ النَّاسِ يَمْنَةً وَيَسْرَةً، يَأْخُذُهَا وَلَا يُبَالِي بِرَدِّهَا؟ لِذَلِكَ قَالَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ: «مَنْ أَخَذَ أَمْوَالَ النَّاسِ يُرِيدُ أَدَاءَهَا أَدَّى اللهُ عَنْهُ، وَمَنْ أَخَذَ يُرِيدُ إِتْلَافَهَا أَتْلَفَهُ اللهُ» رواه الإمام البخاري عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ.
لَمْ يَقُلْ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ: أَتْلَفَ مَالَهُ، إِنَّمَا قَالَ: «أَتْلَفَهُ اللهُ». هذا، والله تعالى أعلم.
 
وهذه فتوى أخرى:
 
مات والدي رَحِمَهُ اللهُ تعالى، وترك ديوناً، فهل يجوز أن نسدد ديونه بالتقسيط، إذا رضي الدائنون؟
 الاجابة :
رقم الفتوى : 9076
 2018-08-13
الحمد لله رب العالمين، وأفضل الصلاة وأتم التسليم على سيدنا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد:
 
فَحُقُوقُ العِبَادِ أَمْرُهَا عَظِيمٌ، وَخَطَرُهَا كَبِيرٌ، وَتُؤْذِي المَدِينَ حَتَّى في قَبْرِهِ، لِقَوْلِهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ: «نَفْسُ المُؤْمِنِ مُعَلَّقَةٌ بِدَيْنِهِ حَتَّى يُقْضَى عَنْهُ» رواه الترمذي والحاكم عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ.
 
وَلِقَوْلِهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ: «يُغْفَرُ لِلشَّهِيدِ كُلُّ ذَنْبٍ إِلَّا الدَّيْنَ» رواه الإمام مسلم عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا.
 
وَللحَدِيثِ الذي رواه الإمام أحمد عَنْ جَابِرٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: تُوُفِّيَ رَجُلٌ فَغَسَّلْنَاهُ، وَحَنَّطْنَاهُ، وَكَفَّنَّاهُ، ثُمَّ أَتَيْنَا بِهِ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ يُصَلِّي عَلَيْهِ، فَقُلْنَا: تُصَلِّي عَلَيْهِ؟
 
فَخَطَا خُطَىً، ثُمَّ قَالَ: «أَعَلَيْهِ دَيْنٌ؟».
 
قُلْنَا: دِينَارَانِ، فَانْصَرَفَ، فَتَحَمَّلَهُمَا أَبُو قَتَادَةَ، فَأَتَيْنَاهُ، فَقَالَ أَبُو قَتَادَةَ: الدِّينَارَانِ عَلَيَّ.
 
فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ: «حَقُّ الْغَرِيمِ، وَبَرِئَ مِنْهُمَا المَيِّتُ؟».
 
قَالَ: نَعَمْ، فَصَلَّى عَلَيْهِ.
 
ثُمَّ قَالَ بَعْدَ ذَلِكَ بِيَوْمٍ: «مَا فَعَلَ الدِّينَارَانِ؟».
 
فَقَالَ: إِنَّمَا مَاتَ أَمْسِ.
 
قَالَ: فَعَادَ إِلَيْهِ مِنَ الْغَدِ، فَقَالَ: لَقَدْ قَضَيْتُهُمَا.
 
فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ: «الْآنَ بَرَدَتْ عَلَيْهِ جِلْدُهُ».
 
لِذَا نَصَّ الفُقَهَاءُ بِأَنَّهُ يَجِبُ عَلَى الوَرَثَةِ أَنْ يُبَادِرُوا بِقَضَاءِ دَيْنِ مُوَرِّثِهِمْ في أَقْرَبِ وَقْتٍ مُمْكِنٍ، حَتَّى يَبْرُدَ جِلْدُ المَدِينِ في قَبْرِهِ، وَخَاصَّةً إِذَا كَانَ المَيْتُ تَرَكَ مَالَاً، فَلِمَاذَا التَّأْخِيرُ في سَدَادِ دُيُونِهِ؟ وَلِمَاذَا تَقْسِيطُ الدَّيْنِ الذي عَلَيْهِ مَا دَامَ المَالُ مَوْجُودَاً؟
 
أَمَّا إِذَا كَانَ المَالُ غَيْرَ مَوْجُودٍ، أَو يَتَعَذَّرُ سَدَادُ الدَّيْنِ عَنْهُ لِظُرُوفٍ قَاهِرَةٍ، فَلَا حَرَجَ في تَقْسِيطِ الدُّيُونِ، مَعَ الحِرْصِ عَلَى تَعْجِيلِ قَضَائِهَا.
 
وبناء على ذلك:
 
فَإِذَا كَانَ وَالِدُكَ قَدْ تَرَكَ مَالَاً فَعَجِّلْ في سَدَادِ دُيُونِهِ، وَلَا تُقَسِّطْهَا أَقْسَاطَاً، وَلَو بِرِضَا الدَّائِنِ، وَذَلِكَ لِقَوْلِهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ: «الْآنَ بَرَدَتْ عَلَيْهِ جِلْدُهُ».
 
فَالقَبْرُ يُحْمَى عَلَى المَدِينِ حَتَّى يُسَدَّدَ الدَّيْنُ الذي عَلَيْهِ، وَلَا يَكْفِي ضَمَانُ الدَّيْنِ عَنِ المَدِينِ للدَّائِنِ، إِلَّا بِقَضَاءِ الدَّيْنِ الذي عَلَيْهِ.
 
وَأَمَّا إِذَا لَمْ يَتْرُكْ مَالَاً، وَأَرَدْتَ أَنْ تُسَدِّدَ عَنْهُ الدَّيْنَ بِالأَقْسَاطِ، فَهَذَا مِنَ البِرِّ بِوَالِدِكَ، لِأَنَّهُ شَرْعَاً لَا يَجِبُ عَلَيْكَ، وَلَكِنْ مِنَ البِرِّ أَنْ تَقْضِيَ عَنْهُ دُيُونَهُ.
 
وَكَذَلِكَ إِنْ تَرَكَ وَالِدُكَ مَالَاً، وَهُنَاكَ عَقَبَاتٌ في سَدَادِ الدَّيْنِ، فَلَا حَرَجَ مِنْ سَدَادِهَا بِالأَقْسَاطِ. هذا، والله تعالى أعلم.

---
حرر بتاريخ: 19.02.2021
المصدر: https://www.naasan.net/index.php?page=YWR2aXNvcnk=&op=ZGlzcGxheV9hZHZpc29yeV9kZXRhaWxzX3U=&advisory_id=MTA5NjA=&lan=YXI=
بواسطة
341ألف نقاط
هل كانت الإجابة مفيدة؟
أخبرنا برأيك
مرحبًا بك في موقع فتوى سؤال وجواب.
المجتمع هنا لمساعدتك في أسئلتك الشرعية. قدم سؤالك مع التفاصيل وشارك ما توصلت إليه عبر البحث.
اقرأ المزيد من المعلومات حول كيفية طرح السؤال بشكل جيد.

الأسئلة المتعلقة

0 تصويتات
1 إجابة 209 مشاهدات
naasan.net سُئل نوفمبر 8، 2022
209 مشاهدات
naasan.net سُئل نوفمبر 8، 2022
بواسطة naasan.net
341ألف نقاط
0 تصويتات
1 إجابة 110 مشاهدات
naasan.net سُئل مايو 5، 2022
110 مشاهدات
naasan.net سُئل مايو 5، 2022
بواسطة naasan.net
341ألف نقاط
0 تصويتات
1 إجابة 219 مشاهدات
aliftaa.jo سُئل مارس 24، 2022
219 مشاهدات
aliftaa.jo سُئل مارس 24، 2022
بواسطة aliftaa.jo
191ألف نقاط
0 تصويتات
1 إجابة 96 مشاهدات
0 تصويتات
1 إجابة 125 مشاهدات
naasan.net سُئل أبريل 11، 2022
125 مشاهدات
naasan.net سُئل أبريل 11، 2022
بواسطة naasan.net
341ألف نقاط