بسم الله، والحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وآله وصحبه ومن والاه؛ وبعد: فلا إثم عليك في تركك خاطبك هذا. فإنه إذا حصل الاتفاق بين الخاطب ومخطوبته، ثم بدا لأحدهما أن يعدل عن العقد، فله ذلك؛ إذ الركون لا يقتضي الإلزام بينهما، إنما يُحَجّرُ على غير الطرفين أن يتدخل ليكون طرفًا دون أحدهما. وهذا في باب النكاح والبيع سواء: فمجرد الركون والمواعدة غير ملزم بالعقد.
وليس لتركك إياه علاقة شرعية نعرفها بتأخر زواجك؛ و "لا تدري لعل الله يحدث بعد ذلك أمرا"، و "سيجعل الله بعد عسر يسرا"، "وعسى أن تكرهوا شيئًا وهو خير لكم وعسى أن تحبوا شيئًا وهو شر لكم والله يعلم وأنتم لا تعلمون". وفقنا الله تعالى وإياك لخيري الدنيا والآخرة، وحسنتيهما.