بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد:
طالما طهرت برؤية القصة البيضاء، فلا أثر لهذه الرائحة ويبقى طهرك صحيحا، ولكن من السنة بعد الطهارة أن تأخذي قطعة من المحارم أو القطن أو نحوهما تجعلي عليها مسكا أو طيبا ثم تجعلي ذلك في محل خروج الدم؛ لقطع الرائحة، قال الحافظ في الفتح: (قال النووي: والمقصود باستعمال الطيب دفع الرائحة الكريهة على الصحيح، وقيل لكونه أسرع إلى الحبل حكاه الماوردي)
فقد أخرج البخاري أنَّ امْرَأَةً سَأَلَتِ النبيَّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ عن غُسْلِهَا مِنَ المَحِيضِ، فأمَرَهَا كيفَ تَغْتَسِلُ، قالَ: خُذِي فِرْصَةً مِن مَسْكٍ، فَتَطَهَّرِي بهَا)
اي امرها صلى الله عليه واله وسلم أن تضع المسك أو الطيب على قطعة من قطن أو قماش أو نحوهما ثم تضعها على موضع الدم، وهذا الامر محمول على الاستحباب،
ولا تؤثر هذه الرائحة في صحة الغسل طالما حصل بعد طهارة (أي بعد رؤية القصة البيضاء).