بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد:
من السنة المسارعة بالزواج للشاب والفتاة على السواء؛ لأن الزواج وقاية لهما من الانزلاق في الشهوات والفواحش، قال تعالى مخاطبا الاولياء: (وَأَنكِحُوا الأَيَامَى مِنْكُمْ وَالصَّالِحِينَ مِنْ عِبَادِكُمْ وَإِمَائِكُمْ إِنْ يَكُونُوا فُقَرَاءَ يُغْنِهِمْ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ وَاللَّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ).
والأيم: هي من لا زوج لها.
وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ( إذا خطب إليكم من ترضون دينه وخلقه وأمانته فزوجوه إلا تفعلوا تكن فتنة في الأرض وفساد عريض) رواه الترمذي وابن ماجه والحاكم.
وقد ورد أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لسيدنا علي: ( يا علي ، ثلاثٌ لا تؤخرها، الصلاة إذا آنت، والجنازة إذا حضرت، والأيم إذا وجدت لها كفؤاً ) رواه الترمذي وقال: غريب حسن.
وذكر ابن الجوزي عن بعض السلف أنه قال: ( كان يقال العجلة من الشيطان إلا في خمس، إطعام الطعام إذا حضر الضيف، وتجهيز الميت إذا مات، وتزويج البكر إذا أدركت، وقضاء الدين إذا وجب، والتوبة من الذنب إذا أذنب).
واذا كان هذا في الزمان الماضي، فاستحباب التبكير في زماننا من باب أولى، لكثرة الفتن والمغريات والفساد.
وربما أدى تأخير زواج الفتاة إلى فوات الكفؤ، بل ربما أدى إلى كسادها، فتحرم من مكرمة الزوجية والامومة، وهما من أعظم نعم الله على المرأة المسلمة.
فانصحك بعدم تأخير الزواج، فهو عبادة وعفة وستر واستقرار للفتاة والشاب.
كما أنصحك بعدم التفكير في الحسد ونحوه، والمطلوب منك الاستقامة على شرع الله، وكثرة التضرع الى الله بأن يختار لك الخير.
وعندما يتقدم اليك شاب مستقيم استخيري الله تعالى واستشيري من يعرفه ثم توكلي على الله تعالى.
وأكثري من ذكر الله والصلاة على سيدنا رسول الله صلى الله عليه واله وسلم، والاستماع الى القرآن وخاصة سورة البقرة، والمعوذات وآية الكرسي، وامسحي بها جسدك.
فالله سبحانه سيختار لك الخير.