بسم الله، والحمد لله، وصلى الله تعالى وسلم على سيدنا محمد ومن والاه؛ وبعد: فحاول -أخي الكريم- أن تعمل على رضا أمك بسفر أهلك معك؛ لأن كلًّا من الوالدين له الحق شرعًا في منع ولده من السفر أصلاً، سواء سافر بأهله أم لا؛ حيث إنك تسافر في غير فرض عين. وكل سفر لا يتعلق بفرض العين: فلأحد أبوي المسافر منعه منه؛ فلا يجوز سفره شرعًا إلا بإذنهما. ومن ذلك ما قاله العلامة محمد مولود -رحمه الله تعالى- في نظم البرور:
والبِرُّ في الرحلة حكمه جلا.. مذ قال أحمدُ إمام الفضلا:
لا تعص والديك مهما منعا.. من الخروج للكِفاء فاسمعا،
واعصيهما في فرضك العيني إذا.. لم يُلف في البلد من يعلم ذا. اه.
وعليه فحاول أن تعمل على أن ترضى أمك بذلك؛ لأنها لا تأذن في سفرك، إلا بدون أهلك. فحاول -مثلًا- أن تأخذ أمك مع أهلك إذا كانت المشكلة بقاء أمك وحدها. أو حاول أن تترك أهلك مرةً إرضاءً لأمك؛ لعلها ترضى في المرة الثانية. والله تعالى الموفق والهادي إلى سواء الصراط.