بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على سيدنا محمد وعلى اله وصحبه اجمين:
أخي الكريم أنصحك ألا تعود الى التلفظ بلفظ الطلاق أبدا؛ لأنك اذا فعلت ذلك ستخسر زوجتك، فالقرآن الكريم حدد عدد الطلقات التي يحق للزوج أن يراجع فيها زوجته بمرتين فقط، قال تعالى(الطلاق مرتان) الى أن قال تعالى: (فان طلقها فلا تحل له من بعد حتى تنكح زوجا ًغيره)
وطالما أنك تفتش عن فتوى لإرجاع زوجتك فهذا دليل على ان الطلاق كان تعسفياً وليس مبنياً على قرار هادئ، أي كان ردة فعل على زوجتك (رغم أن الطلاق يقع شرعاً وان كان تعسفياً)، فالطلاق المستحسن شرعاً هو الذي يتخذه الزوج بعد تفكير طويل عندما تستعصي الحياة الزوجية على الإصلاح.
أما بخصوص سؤالك: فالطلاق إن وقع بلفظ (طالق فقط) دون اسناد الطلاق للزوجة فقد اختلف الفقهاء في وقوعه:
فذهب بعض أهل العلم - كالشافعية - الى عدم وقوعه، لأن كلمة (طالق) دون إسنادها للزوجة لا تعد جملة مفيدة، فتقع لغواً، جاء في السراج الوهاج للغمراوي الشافعي: (وأمثلة الْمُشْتَقّ من الطَّلَاق كطلقتك وَأَنت طَالِق ومطلقة وَيَا طَالِق، وَلَو حذف حرف النداء والمبتدأ وَقَالَ طَالِق لم يَقع)
وجاء في حاشية قليوبي على شرح جلال الدين المحلي: (قوله: كطلقتك فلابد من إسناد اللفظ للمخاطب أو عينه أو ما يقوم مقامها).
وذهب بعض أهل العلم - كالمالكية - إلى وقوعه؛ لأن الكلام المقدر كالثابت، فتقدير الكلام: أنت طالق، جاء في الشرح الصغير للدردير المالكي: (ولفظه الصريح الذي تنحل به العصمة .....الطلاق، كما لو قال: الطلاق يلزمني، أو: علي الطلاق أو: أنت الطلاق، ونحو ذلك، وطلاق بالتنكير أي: يلزمني، أو: عليك، أو: أنت طلاق، أو: علي طلاق، وسواء نطق بالمبتدأ كأنت، أو بالخبر كعلي، أم لا؛ لأنه مقدر، والمقدر كالثابت).
وبما أن المسألة اجتهادية محتملة فلا حرج في تقليد المذهب الشافعي واعتبار الطلاق غير واقع.