الحمد لله وصلى الله وسلّم وبارك على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه ومن والاه وبعد:
طبعا كتب الفقهاء تدور كتب الفقهاء حول بيان أحكام الحلال والحرام أو ما يسمونه الحظر والإباحة ، والأحكام الخمسة التي هي الفرض والواجب والمحرم والمكروه والمباح،
ويقولون بأن ترك الحرام واجب،.وهكذا...
وينصون في كتبهم على حرمة أشياء هي حرام وعلى أمور أخرى هي حلال..مستدلين بمصادر التشريع الأربعة وغيرها من الأدلة التبعية.
نعم استخدموا في كتبهم لفظ الحلال والحرام وهذا معروف..وأيضاً جاء في الحديث الشريف ذكرهما..
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (إِنَّ الْحَلالَ بَيِّنٌ، وَإِنَّ الْحَرَامَ بَيِّنٌ، وَبَيْنَهُمَا مُشْتَبِهَاتٌ لَا يَعْلَمُهُنَّ كَثِيرٌ مِنْ النَّاسِ، فَمَنْ اتَّقَى الشُّبُهَاتِ اسْتَبْرَأَ لِدِينِهِ وَعِرْضِهِ، وَمَنْ وَقَعَ فِي الشُّبُهَاتِ وَقَعَ فِي الْحَرَامِ، كَالرَّاعِي يَرْعَى حَوْلَ الْحِمَى يُوشِكُ أَنْ يَرْتَعَ فِيهِ، أَلا وَإِنَّ لِكُلِّ مَلِكٍ حِمًى، أَلا وَإِنَّ حِمَى اللَّهِ مَحَارِمُهُ، أَلا وَإِنَّ فِي الْجَسَدِ مُضْغَةً، إِذَا صَلَحَتْ صَلَحَ الْجَسَدُ كُلُّهُ، وَإِذَا فَسَدَتْ فَسَدَ الْجَسَدُ كُلُّهُ، أَلا وَهِيَ الْقَلْبُ) متفق عليه، وغيره من الأحاديث.
وأما إن كنت تقصد بسؤالك قولهم : عليّ الحرام أو عليّ الحلال .. أو حرام عليّ كذا... أو قول القائل لزوجته أنت عليّ حرام، أو نحو هذه الألفاظ فهذا أيضا ذكره الفقهاء وبين حكمه مفصلاً كما في كتاب المهذب والمجموع للنووي رحمه الله تعالى، وسائر كتب الفقهاء التي تملأ المكتبة الإسلامية.
وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم، والحمد لله رب العالمين.