بسم الله، والحمد لله، وصلى الله تعالى وسلم على سيدنا محمد ومن والاه؛ وبعد: فنعم يجوز للكافر دخول المدينة المنورة، على ساكنها أفضل الصلاة والتسليم؛ وإنما يمنع على الكافر سكناها: أي الإقامة التامة بنية الدوام فيها. وأما مكة: فلا يجوز للكافر دخول الحرم منها. والمقصود بالحرم: ما يحدده العلماء بقولهم: "ﻣﻦ ﻧﺤﻮ اﻟﻤﺪﻳﻨﺔ ﺃﺭﺑﻌﺔ ﺃﻣﻴﺎﻝ ﺃﻭ ﺧﻤﺴﺔ ﻟﻠﺘﻨﻌﻴﻢ ﻭﻣﻦ اﻟﻌﺮاﻕ ﺛﻤﺎﻧﻴﺔ ﻟﻠﻤﻘﻄﻊ ﻭﻣﻦ ﻋﺮﻓﺔ ﺗﺴﻌﺔ ﻭﻣﻦ ﺟﺪﺓ ﻋﺸﺮﺓ ﻵﺧﺮ اﻟﺤﺪﻳﺒﻴﺔ ﻭﻳﻘﻒ ﺳﻴﻞ اﻟﺤﻞ ﺩﻭﻧﻪ". فهذه هي حدود الحرم التي لا يحل لكافر دخولها؛ فاعلمي أنك إذا خرجت عن المسجد الحرام، وحوله دائرة قطرها حوالي 20 كم= كنت خارج هذا الحرم. ومكة الآن أكثر من ذلك؛ وعليه فيمكن أن تذهبي بها إلى مكة، وتقيمي بها في بعض الفنادق البعيدة عن هذه الحدود المذكورة من مكة. والله -تعالى- أعلم.